وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[103] أحدهما وزيادة الاخر أو بتغيير أحوالهما بالحر والبرد، والظلمة والنور، أو ما يعم ذلك، وعندي كل هذه الوجوه خلاف الظاهر وفرق بين تقليب الشئ وتبديل الشئ ومعاقبتهما، والظاهر من التقليب جعل الشئ عجزا وبالعكس (1). وذلك إنما يتحقق في كل واحد من الليل والنهار بالمعنى الذي ذكرناه حسب، بناء على أن في أول الليل الحمرة في جهة المغرب ثم يزداد الليل ظلمة وتزول الحمرة، وتبقى الصفرة والبياض المعترض، ثم البياض المرتفع إلى السماء ثم السواد المحيط بالافاق، ويزداد الليل ظلمة، وإن لم يظهر أثر الازدياد حتى ينتصف الليل ويصير رأس ظل المخروط (7) على دائرة نصف النهار فوق الارض، ويكون المخروط حينئذ إما قائما أو مائلا إلى جهة الجنوب أو الشمال مع تساوي بعده عن جهة المشرق والمغرب، ثم إذا زال الليل مال رأس المخروط عن دائرة نصف النهار إلى جهة المغرب، وأخذ الظلمة في الانتقاص، وإن لم يظهر ذلك حسا وانقلبت الحالات الواقعة في النصف الاول فيميل النور إلى جهة المشرق حتى يظهر أثر النور المستطيل في الافق الشرقي ثم الفجر المعترض ثم الصفرة ________________________________________ (1) وفيه أن التقليب أظهر معناه التحويل عن وجهه بجعل أعلاه أسفله، كما يقال: قلب الامر ظهرا لبطن، ويقال تقلب الشئ ظهرا لبطن كالحية تتقلب على الرمضاء، وانما جئ به من باب التفعيل لاجل أن ذلك بالتدريج ولكن وقت الاعتبار عند نصف النهار و نصف الليل بمعنى أن الذى يكون محيطا بكرة الارض أو يصورها في مد نظره إذا نظر في النهار إلى كرة الارض رأى أعلى الارض - مثلا - منورا بالضياء وأسفلها مظلما بالليل و السواد، ثم إذا توجه إلى الارض بعد اثنا عشر ساعة مثلا يرى الليل والنهار المحيطين بكرة الارض مقلبا ظهرا لبطن، الا أن ذلك وقع تدريجا، ولذلك عبر بقوله عزوجل (يقلب) بالتضعيف. (2) لكنه غفل عن أن رأس ظل المخروط بل معظمه خارج عن كرة الهواء، فلا سلطان لهذا الظل بالنسبة إلى كرة الارض، فلا يزيد فيه سوادا ولا ينقص بعد مغرب الشفق أبدا، الا عند طلوع الفجر واسفار الهواء المرئى في مشرق الشمس. ________________________________________