[72] ثم أخبر لاي علة لم يحول قبلته في أول النبوة فقال: " وما جعلنا القبلة التي كنت عليها " الآية فقالوا: يارسول الله فصلاتنا التي صليناها إلى بيت المقدس ما حالها ؟ فأنزل الله " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤف رحيم ". وقال في موضع آخر فيما فرض الله على الجوارح من الطهور والصلاة: وذلك أن الله تبارك وتعالى لما صرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس، قال المسلمون للنبي: يارسول الله أرأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا فيها ؟ وحال من مضى من أمواتنا وهم يصلون إلى بيت المقدس ؟ فأنزل الله عزوجل " وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى الله الصلاة إيمانا. أقول: سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في باب الاستقرار، وباب صلاة الموتحل والغريق، وأبواب صلاة الخوف والمطاردة. * * * ولنختم الباب بذكر رسالة كتبها الشيخ الجليل أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي قدس الله روحه في القبلة (في سنة ثمان وخمسين وخمسمائة) (1) وكثيرا ما يذكر الاصحاب عنه ويعولون عليه، وهو داخل في إجازات أكثر الاصحاب كما ستعرف في آخر الكتاب. قال الشهيد نور الله ضريحه في الذكرى: ذكر الشيخ أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، وهو من أجلاء فقهائنا في كتاب إزاحة العلة في معرفة القبلة، وذكر فصلا منه، واشتبه على بعض الاصحاب فتوهم أنه تأليف الفضل بن شاذان، وليس كذلك لما صرح به الشهيد وغيره. ________________________________________ (1) - زيادة من نسخة الاصل بخطه قدس سره مستدركا بين السطور. ________________________________________