[111] وصرح الصدوق - ره - في الهداية (1) بتثنية التهليل في آخر الاقامة، حيث قال قال الصادق عليه السلام: الاذان والاقامة مثنى مثنى، وهما اثنان وأربعون حرفا: الاذان عشرون حرفا، والاقامة اثنان وعشرون حرفا، وظاهره في الفقيه أيضا أنه اختار التثنية لانه روى في الفقيه (2) عن أبي بكر الحضرمي وكليب الاسدي عن أبي عبد الله عليه السلام الاذان موافقا للمشهور وقال في آخره: والاقامة كذلك ثم قال: هذا هو الاذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص عنه، والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان محمد وآل محمد خير البرية مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن عليا ولي الله مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا مرتين، ولا شك في أن عليا ولي الله، وأنه أمير المؤمنين حقا، وأن محمدا وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ذلك ليس في أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا انتهى، وظاهره العمل بهذا الخبر في الاقامة أيضا. وأقول: لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الاجزاء المستحبة للاذان، لشهادة الشيخ والعلامة والشهيد وغيرهم بورود الاخبار بها (3) قال الشيخ في المبسوظ فأما قول: " أشهد أن عليا أمير المؤمنين، وآل محمد خير البرية " على ما ورد في شواذ الاخبار * فليس بمعمول عليه في الاذان، ولو فعله الانسان لم يأثم به، غير أنه ليس من فضيلة الاذان ولا كمال فصوله. وقال في النهاية: فأما ماروي في شواذ الاخبار من قول: أن عليا ولي الله وأن محمدا وآله خير البشر، فمما لا يعمل عليه في الاذان والاقامة، فمن عمل به كان مخطئا ________________________________________ (1) الهداية ص 30. (2) الفقيه ج 1 ص 188. (3) قال الشعرانى مد ظله: ليس هذه الاخبار التى ذكرها الصدوق - ره - من طرقنا والا لكانت مروية معنى، منقولة في كتب الحديث، وانما كانت في كتب المفوضة أو منقولة شفاها بينهم، فما يظهر من والد المجلس - ره - من الاعتناء بها كمراسيله الاخر، لا وجه له. (*) ________________________________________