وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[122] موافقة عمر له في المنام، وفي رواية الكليني (1) ما يدل على أنهم كانوا يقولون إن ابي بن كعب رآه في النوم وهو باطل عند الشيعة، قال ابن أبي عقيل: أجمعت الشيعة على أن الصادق عليه السلام لعن قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الاذان من عبد الله بن زيد ________________________________________ الله صلى الله عليه وآله ليلة المعراج، ثم قال: وأخلق بهذا الحديث أن يكون صحيحا، لما يعضده و يشاكله من أحاديث الاسراء، فبمجموعها يحصل أن معاني الصلاة كلها أو أكثرها قد جمعها حديث الاسراء إلى آخره. وقال أيضا: فأما الحكمة في تخصيص الاذان برؤية رجل من المسلمين ولم يكن عن وحى، فلان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أريه ليلة الاسراء وسمعه مشاهدة فوق سبع سموات، وهذا أقوى من الوحى، فلما تأخر فرض الاذان إلى المدينة، وأرادوا اعلام الناس بوقت الصلاة تلبث الوحى حتى رأى عبد الله الرؤيا، فوافقت ما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله فلذلك قال صلى الله عليه وآله " انها رؤيا حق انشاء الله " وعلم حينئذ أن مراد الحق بما رآه في السماء أن يكون سنة في الارض إلى أن قال: واقتضت الحكمة الالهية أن يكون الاذان على لسان غير النبي صلى الله عليه وآله من المؤمنين لما فيه من التنويه من الله لعبده والرفع لذكره، فلان يكون ذلك على غير لسانه، أنوه به وأفخم لشأنه، وهذا معنى بين، فان الله سبحانه يقول: " ورفعنا لك ذكرك " فمن رفع ذكره أن أشاد به على لسان غيره: انتهى كلام المالقى. قال الشعرانى: وهو وجه حسن، وتفطن عجيب وبه يجمع بين الحديثين، والحكمة التى ذكرها في رؤيا عبد الله بن زيد، مما يؤيده العقل، ولا ينافى كون الاذان بالوحى من الله تعالى كما في احاديثنا، والاعتراض منا انما هو على من ينفى الوحى في الاذان، لا على رؤيا عبد الله بن زيد، فان المنافقين والملاحدة كانوا يتهمون النبي صلى الله عليه وآله بأنه أدخل اسمه في الاذان من عند نفسه وأعلن به في المنابر حبا للشهرة وطلبا للجاه، وأما إذا رآه عبد الله بن زيد في الرؤيا، ولم يكونوا يتهمونه لعدم كونه من أصحاب سر رسول الله والمتخلين معه دائما، ارتفعت التهمة وكانت آية من آيات النبوة. (1) راجع الكافي ج 3 ص 482 - 486، وقد مر بتمامه نقلا من علل الشرايع ج 82 ص 237 - 250 مشروحا. ________________________________________