[198] متعمدا فلا صلاة له (1) والاشهر الاظهر أنه يكفي فيه إصابة جزء من الانف الارض أي جزء كان، واعتبر السيد رضي الله عنه إصابة الطرف الذي يلي الحاجبين، وقال ابن الجنيد: يماس الارض بطرف الانف وحدبته إذا أمكن ذلك للرجل والمرءة. " فلما استوى جالسا " يدل على أنه يستحب أن يكون التكبير بعد الاعتدال لا في أثناء الرفع كما هو ظاهر الاكثر، وقال في الذكرى: قال ابن الجنيد: إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة، ابتدأ بالتكبير مع حال ابتدائه وهو منتصب القامة لافظ به رافع يديه إلى نحو صدره، وإذا أراد أن يخرج من ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه، وحصوله فيما يليه من انتصاب ظهره في القيام، وتمكنه من السجود، ويقرب منه كلام المرتضى، وليس في هذا مخالفة للتكبير في الاعتدال بل هو نص عليه، وفي المعتبر أشار إلى مخالفة كلام المرتضى لانه لم يذكر في المصباح الاعتدال وضعفه برواية حماد انتهى. " ثم قعد على جانبه الايسر " هذا يوهم أن التورك بعد التكبير ولم يقل به أحد وليس في رواية أخرى مثله. وقد روى الشيخ في الموثق (2) عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تقع بين السجدتين إقعاء، وروى الصدوق في معاني الاخبار (3) أنه قال الاقعاء أن يضع الرجل إلييه على عقبيه، وهذا يشمل ما ورد في الخبر، وقد نهي عنه مطلقا في خبر أبي بصير فلعل " ثم " ههنا ليست للتراخي الزماني، بل للتراخي الرتبي، والترتيب المعنوي، وهذا هو الذي قطع الاصحاب باستحبابه بين السجدتين وفي التشهد. وقال الشيخ وأكثر المتأخرين: هو أن يجلس على وركه الايسر ويخرج رجليه جميعا من تحته ويجعل رجله اليسرى على الارض، وظاهر قدمه اليمنى على باطن ________________________________________ (1) قد عرفت وجه ذلك، وأن المراد بالسنة: هي سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في امتثال أوامر الله عزوجل، لا الاستحباب كما هو اصطلاح المتأخرين من الفقهاء. (2) التهذيب ج 1 ص 222. (3) معاني الاخبار: 300 في حديث. ________________________________________