[206] وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه، و يوكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا، فان أعرض أعرض الله عنه، ووكله إلى الملك. فإذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات منها ركعتان بفاتحة وقل هو الله أحد، والثانية بفاتحة وقل يا أيها الكافرون، وست ركعات بما أحببت من القرآن، ثم أقم إن شئت جمعت بين الاذان والاقامة، وإن شئت فرقت بركعتين منها. ثم افتتح الصلاة، وارفع يديك ولا تجاوز بهما وجهك وابسطهما بسطا، ثم كبر ثلاث تكبيرات، ثم تقول: " اللهم أنت الملك الحق المبين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم تكبر تكبيرتين وتقول: " لبيك وسعديك، والخير بين يديك، والشر ليس إليك والمهدي من هديت، عبدك وابن عبديك، بين يديك، منك وبك ولك وإليك، لاملجأ ولامنجا ولا مفر إلا إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت الحرام، والركن والمقام، والحل والحرام ". ثم تكبر تكبيرتين وتقول: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، لا إله غيرك، ولا معبود سواك، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " وتجهر ببسم الله على مقدار قراءتك. واعلم أن السابعة هي الفريضة، وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة (1) ________________________________________ (1) نفس التكبيرة لا تحرم الصلاة، بل التحريم انما يتحقق بالنية لبا والتكبير لفظا معا، فان نوى التحريم عند السابعة كانت هي تكبيرة الاحرام، وان نواه عند الاولى كانت هي، والظاهر أنه يجب عليه النية عند التكبيرة الاولى، فان النبي صلى الله عليه وآله: كان يفتتح الصلاة بها. ________________________________________