[227] وروى العياشي (1) عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل فيما النجاة غدا ؟ قال: النجاة ألا تخادعوا الله فيخدعكم فان من يخادع الله يخدعه، ونفسه يخدع لو شعر، فقيل له: وكيف يخادع الله ؟ قال: يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره، فاتقوا الرياء فانه شرك بالله، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر ! يا فاجر ! يا غادر ! يا خاسر ! حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له. " ولا يذكرون الله إلا قليلا " أي ذكرا قليلا، وقال الطبرسي رحمه الله (2): معناه لا يذكرون الله عن نية خالصة، ولو ذكروه مخلصين لكان كثيرا، وإنما وصف بالقلة لانه لغير الله، وقيل: لا يذكرون الله إلا ذكرا يسيرا نحو التكبير، والاذكار التي يجهر بها، ويتركون التسبيح وما يخافت به من القراءة وغيرها، وقيل: إنما وصف بالقلة لانه سبحانه لم يقبله ومارد الله فهو قليل. " خذوا زينتكم " قد مر في أبواب اللباس (3). " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم " أي وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم، وفي الكافي (4) عن الصادق عليه السلام لا يضر مع الايمان عمل، ولا ينفع مع الكفر عمل ألا ترى أنه قال: " وما منعهم أن تقبل منهم " الاية. " إلا وهم كسالى " متثاقلين " ولا ينفقون إلا وهم كارهون " لانهم لا يرجون بهما ثوابا ولا يخافون على تركهما عقابا. " قد أفلح المؤمنون " " قد " حرف تأكيد يثبت المتوقع ويفيد الثبات في الماضي، والفلاح الظفر بالمراد، وقيل البقاء في الخير، وأفلح دخل في الفلاح " الذينهم ________________________________________ (1) تفسير العياشي ج 1 ص 283. (2) مجمع البيان ج 3 ص 129. (3) راجع ج 83 ص 164. (4) الكافي ج 2 ص 464. ________________________________________