[275] وظاهر ابن إدريس عدم وجوب الرد في أمثالها، ولا يبعد القول بالوجوب لعموم الاية (1) والخبر المتقدم عامي مع أنها ليس بصريح في عدم الرد، بل قد روي أنه صلى الله عليه وآله رد عليه السلام بعد ذلك. الثالث: هل يتعين في غير الصلاة رده بعليكم السلام بتقديم عليكم ؟ ظاهر التذكرة ذلك، حيث قال: وصيغة الجواب وعليكم السلام، ولو قال وعليك السلام للواحد جاز، ولو ترك العطف وقال عليكم السلام، فهو جواب خلافا لبعض الشافعية فلو تلاقى اثنان فسلم كل واحد منهما على الاخر وجب على كل واحد منهما جواب الاخر، ولا يحصل الجواب بالسلام انتهى. والمستفاد من كلام ابن إدريس خلافه، ولعله أقوى لما في حسنة إبراهيم بن هاشم " فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا: سلام عليكم، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا عليك (2). الرابع: ظاهر أكثر الاصحاب عدم وجوب الرد بالاحسن لظاهر الاية، و الاخبار المعتبرة، ولا عبرة بما يوهمه بعض الاخبار العامية من وجوب الرد بالاحسن إذا كان المسلم مؤمنا. الخامس: الرد واجب كفاية لاعينا، وحكى عليه في التذكرة الاجماع، وقد مرت الاخبار في ذلك، وعموم الاية مخصص بالاخبار المؤيدة بالاجماع، ثم الظاهر أنه إنما يسقط برد من كان داخلا في السلام عليكم، فلا يسقط برد من لم يكن داخلا فيهم، وهل يسقط برد الصبى المميز ؟ فيه إشكال والاحوط بل الاقوى عدم الاكتفاء ________________________________________ (1) حيث ان الاية تشمل المخاطبة العرفية بحذف الظرف وعدمه، على أن الله العزيز قد حكا في القرآن الكريم تسليم الملائكة على ابراهيم وجوابه عليه الصلاة والسلام كذلك: " ولقد جاءت رسلنا ابراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام " هود: 69، إذا دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون " الذاريات: 25، إلى غير ذلك من الايات وقد مر أن تحية أهل الجنة " سلام " بحذف الظرف، وهو أيضا في غير واحد من الايات. (2) الكافي ج 2 ص 648 في حديث (*). ________________________________________