[277] صلوا عليه وسلموا تسليما (1). تفسير: المشهور أن الصلاة من الله الرحمة، ومن غيره طلبها، وظاهر الاية وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في الجملة، واختلف الاصحاب في وجوب الصلاة على النبي وآله عليهم السلام في التشهد فالمشهور بين الاصحاب الوجوب بل نقل جماعة ________________________________________ (1) الاحزاب: 56، والاية تأمر المؤمنين بالصلاة على النبي وآله، ثم التسليم عليهم، الا أنها من المتشابهات بأم الكتاب أولها النبي صلى الله عليه وآله إلى الصلاة بعد أداء الشهادات أو الشهادتين - وفى الثانية منها ذكره صلى الله عليه وآله بالرسالة - ردا للمتشابه إلى أمه، فيجب على المسلمين خاصة أن يصلوا عليه وعلى آله بعد الفراغ من تلك الشهادات ثم يسلموا عليه وعلى آله عند تمام الصلاة لتكون خاتمة الصلاة المحللة لغيرها. فالذي يتشهد في الركعة الثانية من صلاته ويريد أن يقوم للثالثة يتشهد بتلك الشهادات ويصلى على النبي وآله ولا يسلم عليهم، وأما الذى يتشهد في الركعة الاخرة من صلاته، فيتشهد بتلك الشهادات ويصلى على النبي وآله ثم يسلم عليهم جمعاء بقوله (السلام عليكم و رحمة الله وبركاته) ويخرج عن صلاته أو يفرد النبي صلى الله عليه وآله خاصة بقوله (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) ويخرج بذلك عن الصلاة، ثم يسلم على أهله وآله بقوله: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، كما كانوا يفعلون في صدر الاسلام. وأما قوله (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فلم يرد به أمر من القرآن الكريم الا عند الدخول في بيت ليس فيه أهله، وهو قوله تعالى: (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) النور: 61. فيكون هذا التسليم حشوا لا من الصلاة ولا من تعقيباتها. ولعلهم زادوها في تشهد الصلاة بعد تسليمهم على النبي منفردا، حسدا منهم لاهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أن يسلموا عليهم بعد الصلاة على النبي، وهم الذين فرقوا بين النبي وآله في الصلاة أيضا، رغم أنف راوي الصحيح كعب بن عجرة حيث روى عن النبي صلى الله عليه وآله في حديثه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال عند ما سئل عن كيفية الصلاة عليه: قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد. ________________________________________