[114] اللهم إليك فقر بني، وعلى حسن الخلق فقومني، ومن شر شياطين الجن والانس فسلمني، وفي آناء الليل والنهار فاحرسني، وفي أهلي ومالي وولدي وإخواني وجميع ما أنعمت به علي فاحفظني، واغفر لي ولوالدي ولسائر المؤمنين والمؤمنات، يا ولى الباقيات الصالحات، إنك على كل شئ قدير، ونعم المولى ونعم النصير، برحمتك يا أرحم الراحمين، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي صلى الله عليه وآله وعترته الطاهرين (1). توضيح: (بعينك التي لا تنام) أي بعلمك الذي لا يغفل عن شئ (واكنفني) في النهاية الكنف بالتحريك الجانب والناحية، وكنفت الرجل قمت بأمره وجعلته في كنف، والركن معتمد البناء بعد الاساس، وركنا الجبل جانباه، وفي القاموس الركن بالضم الجانب الاقوى، وما يقوى به من ملك وجند وغيره، والعز والمنعة انتهى، وفي التنزيل (أو آوي إلى ركن شديد) (2) وقال تعالى: (فتولى بركنه) (3) (لا يرام) أي لا يمكن لاحد أن يقصده أو يقصد من لجأ إليه بسوء، والطوارق البلايا النازلة (تولني) أي كن وليي والمتكفل باموري فيما غبت عنه من امور الاخرة و الدرجات العالية، أو الاعم منها ومما لم يأتني بعد من امور الدنيا (فيما حضرته) من امور دنياي، والخائنة مصدر مثل الخيانة وخيانة الاعين كل ما يحرم عليها كالهمز واللمز والاشارة بها، وقال البيضاوي في قوله تعالى: (يعلم خائنة الاعين) (4) النظرة الخائنة كالنظرة الثانية إلى غير المحرم، واستراق النظر، أو خيانة الاعين (وما تخفي الصدور) من الضماير والنيات والاخلاق والعقائد (وما أقلت) أي حملت، قال الجوهري: أقول الجرة أطاق حملها (وما ذرت) أي طيرته وأذهبته (وتشملني بعافيتك) أي تجعل عافيتك شاملة لجميع بدني وكل أحوالي. ________________________________________ (1) فلاح السائل ص 249 - 250. (2) هود: 80. (3) الذاريات: 29. (4) غافر: 19، ________________________________________