[ 104 ] لسائر مناصب الإفادة دون منصب القضاء، وبالثاني من نصب نفسه له. فأين يتاه بكم: من التيه بمعنى التحير والضلال أي أين يذهب الشيطان أو الناس بكم متحيرين ؟. بل أين تذهبون إضراب عما يفهم سابقا من أن الداعي لهم على ذلك غيرهم، و أنهم مجبورون على ذلك أي بل أنتم باختياركم تذهبون عن الحق إلى الباطل. يا من نسخ من أصلاب أصحاب السفينة النسخ: الإزالة والتغيير أي كنتم في أصلاب من ركب سفينة نوح فانزلتم عن تلك الأصلاب فاعتبروا بحال أجدادكم وتفكروا في كيفية نجاتهم فإن مثل أهل البيت كمثل سفينة نوح. وتي وذي للإشارة إلى المؤنث. قسما حقا أي اقسم قسما حقا. وما أنا من المتكلفين أي المتصنعين بما لست من أهله، ولست ممن يدعي الباطل ويقول الشئ من غير حقيقة. إني تارك فيكم الثقلين قال الجزري: فيه: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي سماهما ثقلين لإن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقيل. فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما. ما إن تمسكتم بهما بدل من الثقلين. وإنهما لن يفترقا يدل على أن لفظ القرآن و معناه عندهم عليهم السلام. (1) ألا هذا أي سبيل الحق الذي أريتكموه عذب فرات أي شديد العذوبة، وهذا أي سبيل الباطل الذي حذرتكموه ملح اجاج أي مالح شديد الملوحة والمرارة. 60 - شى: عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية: ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها. فقال: آل محمد - صلى الله عليه واله - أبواب الله وسبيله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها والأدلاء عليها إلى يوم القيامة. 61 - شى: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: ليس البر بأن تأتوا البيوت. الآية قال: يعني أن يأتي الأمر من وجهها من أي الامور كان. ________________________________________ (1) الظاهر أن هذه الاستفادة منه رحمه الله انتصار للاخبار الدالة على تحريف الكتاب مع أن قوله: لن يفترقا إنما يدل على أن المعارف القرآنية بحقائقها عند أهل البيت عليهم السلام، ولا نظر فيه إلى التفرقة بين لفظ القرآن ومعناه وعدمها كما هو ظاهر. ط ________________________________________