[187] صلى الله عليه وآله كان يقول بعد صلاة الفجر: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال، وبوارالايم، والغفلة والزلة والقسوة والعلية والمسكنة، وأعوذ بك من نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، و من عين لا تدمع، ومن دعاء لا يسمع، ومن صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من امرأة يشيبني قبل أو ان مشيبي وأعوذ بك من ولد يكون على ربا، وأعوذ بك من مال يكون علي عذابا، وأعوذ بك من صاحب خديعة إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها. اللهم لا تجعل لفاجر على يدا ولامنة (1). توضيح: منهم من فرق بين الهم والحزن بأن الهم إنما يكون في الامر المتوقع، والحزن فيما قد وقع، والهم هو الحزن الذي يذيب الانسان يقال: همني المرض بمعنى أذابني، وسمي به ما يعتري الانسان من شدائد الغم لانه يذيبه أبلغ وأشد من الحزن الذي أصله الخشونة، والعجز أصله التأخر عن الشئ مأخوذ من العجز، وهو مؤخر الشئ وللزومه الضعف والقصور عن الاتيان بالشئ استعمل في مقابلة القدرة، والكسل التثاقل عن الشئ مع وجود القدرة. وفي النهاية فيه نعوذ بالله من بوار الايم أي كسادها، من بارت السوق والايم التي لازوج بها انتهى وسيأتي في الحديث تفسير له في كتاب الدعاء (2) وفي النهاية عال يعيل عيلة افتقر، وفي القاموس الشيب بياض الشعر كالمشيب، وشيب الحزن رأسه وبرأسه وكذلك أشاب. (يكون علي ربا) أي مربيا ومنعما وأكون محتاجا إليه، فان ذلك أصعب الاشياء لكونه على خلاف العادة، بل الغالب بالعكس، والتعدية بعلى لتضمين معنى ________________________________________ (1) الفقيه: ج 1 ص 221. (2) راجع ج 95 ص 134، وفيه عن عبد الملك بن عبد الله القمى قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام الكاهلى وأنا عنده: أكان على (ع) يتعوذ من بوار الايم ؟ فقال: نعم، وليس حيث تذهب، انما كان يتعوذ من العاهات، والعامة يقولون بوار الايم [كسادها] وليس كما يقولون. ________________________________________