[245] وهي ساعة إجابة (1). ومنه: بسنده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن إبليس عليه لعائن الله يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع فأكثروا ذكر الله عزوجل في هاتين الساعتين وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده، وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين، فانهما ساعتا غفلة (2). بيان: ربما يقال: إن قوله (فانهما ساعتا غفلة) إشارة إلى قوله تعالى (بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين) (3) وقوله عليه السلام: في الخبر الاول (وهي ساعة إجابة) الضمير راجع إلى كل واحد، والتأنيث باعتبار الخبر والظاهر أنه عليه السلام فسر السجود بالدعاء على معناه اللغوي وهو الخضوع. قال البيضاوي: (ولله يسجد من في السموات والارض طوعا وكرها) (4) يحتمل أن يكون السجود على حقيقته فانه يسجد له الملائكة والمؤمنون من الثقلين (طوعا) حالتي الشدة والرخاء، والكفرة له (كرها) حال الشدة والضرورة (وظلالهم) بالعرش وأن يراد به انقيادهم لاحداث ما أراده فيهم، شاؤا أو كرهوا، وانقياد ظلالهم لتصريفه إياها والتقليص. وقوله: (بالغدو والاصال) ظرف ليسجد، والمراد بها الدوام، أو حال من الظلام، وتخصيص الوقتين لان الامتداد والتقليص أظهر فيهما انتهى، وقد مر تفصيل القول فيه في محله. 3 - الكافي: باسناده عن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا تعيرت الشمس فاذكر الله عزوجل، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع (5). 4 - مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ________________________________________ (1 و 2) الكافي ج 2 ص 522. (3) الرعد: 15. (5) الكافي ج 2 ص 524. ________________________________________