[83] عنه، وسيأتي للدعاء المروي عن الكافي أسانيد جمة في كتاب الدعاء، ولا اختصاص لشئ منها بهذا الموضع. " يا من اظهر الجميل " قال الشيخ البهائي قدس سره: روي في تأويله عن الصادق عليه السلام ما من مؤمن إلا وله مثال في العرش، فإذا اشتغل بالركوع والسجود ________________________________________ بل كان الشيخ قدس سره أتقى وأورع من أن ينقل تلك الاحاديث المتضمنة لتلك الادعية ويسندها إلى الائمة المعصومين لما في اسنادها من الضعف والوهن، ومخالفة متونها للسيرة المعروفة من أدعية الائمة عليهم السلام من الابتداء بالثناء والتحميد، ثم الصلاة على النبي وآله، ثم طلب الحوائج بما جرى على اللسان ". فالشيخ - شيخ الطائفة المحقة - لم يكن ليتسامح في نقل الادعية في غير موردها أو يقيدها وهي مطلقة، بل كان يتسامح في أصل نقلها وجواز التمسك والتعلق بها، عملا بأخبار من بلغ - وتأسيسا " لقاعدة التسامح في أدلة السنن - رجاء للداعى أن يثيبه الله عزوجل بالمغفرة والرحمة ويتفضل عليه باجابة الدعاء والمسألة. ولما كان سندها في غاية الوهن لا يوجب علما " ولا عملا ولا صح اسنادها ونسبتها إلى الائمة المعصومين عليهم السلام، احتاط في ذلك وأوردها في تعقيب الفرائض والنوافل تارة وفي قنوتات الصلوات أخرى ليشملها عمومات الامر بالدعاء، ولذلك ترى أنه قدس سره يذكر لفظ الدعاء مطلقا " ولا يلتفت إلى ذكر سنده ولا إلى ما في الخبر من شرح الدعاء وآثاره وفوائده الا قليلا. على أن المسلم من الروايات أن الدعاء قسمان: قسم هو موقت يجب التحفظ على صورته كما ورد من دون تصرف فيه، وقسم هو غير موقت، يجوز انشاؤه أو اقتباسه من سائر الادعية والتصرف فيها بما يناسب حال الداعي، إذا كان بالغا معرفته هذا المبلغ. فمن الروايات التي تحكم بذلك ما نقله العلامة المجلسي قدس سره حين عقد في كتاب الادعية بابا " وترجمه " باب جواز أن يدعى بكل دعاء والرخصة في تأليفه ". وذكر نقلا من خط الشهيد - ره - عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الدعاء يرد البلاء وقد ابرم ابراما "، قال الوشاء فقلت لعبدالله = ________________________________________