[226] تغيرها، والحاصل أنه ليس للحوادت والتغيرات [أن يتطرق إلى ذاته المقدسة] (1). والبوارع جمع البارعة وهي الفائقة، وفي القاموس برع براعة وبروعا فاق أصحابه في العلم وغيره، أوتم في كل فضيلة وجمال فهو بارع، وهى بارعة، وبرع صاحبه غلبه، وأمر بارع جميل. وقال النقب الثقب، والعوامق جمع العميقة، وقال الثقب الخرق النافذ و ثقب الكوكب أضاء، ورأيه نفذ، وهو مثقب كمنبر نافذ الرأي، واثقوب دخال في الامور، والنجم الثاقب المرتفع على النجوم " وتحديده " أي بيان كنهه والوصول إلى حقيقة ذاته أو إثبات الحدود الجسمانية له، وكذا " تكييفه " بيان كنه صفاته أو إثبات الصفات الزائدة أو الكيفية الجسمانية له، والغائصات جمع الغائصة من الغوص وهو معروف ويقال غاص على الامر علمه، والسباحة معروفة " وتصويره " إثبات صورة له. " لعظمته " أي لكونه أعظم من أن يكون جسما أو جسمانيا فيحل في المكان ويقال: ذرع الثوب كمنع أي قاسه بالذراع أي لا يقاس بالمقادير الجسمانية لانه أجل من ذلك، وكذا القطع كناية عن التحديد " أن تكتنهه " أي تصل إلى كنه حقيقته " أن تستغرقه " أي تستوعبه كناية عن الاحاطة بمعرفته ويحتمل " تستعرفه " من المعرفة. والطوامح جمع طامحة وهي المرتفعة، ونضب الماء نضوبا غار، والاكتناه بلوغ الكنه، وفي القاموس الصغر كعنب خلاف العظم، صغر ككرم وفرح صغارة و صغرا كعنب وصغرا محركة فهو صغير والصاغر الراضي بالذل، وقد صغر ككرم صغرا كعنب وصغرا بالضم " لطائف الخصوم " أي نفوسهم فانه مما لطف من الانسان يقال قدس الله لطيفه أو عقولهم اللطيفة واللطيف العالم بخفايا الامور ودقايقها. " لا من عدد " (2) أي ليست وحدته وحدة عددية يكون له ثان من جنسه ________________________________________ (1) ما بين العلامتين زيادة منا. (2) الدعاء ص 139. ________________________________________