[53] فقر أنسى به الدين، أو بسوء غنى أفتتن به عن الطاعة، بحق نور أسمائك كلها أطلب إليك من رزقك ما توسع به علي وتكفني به عن معاصيك، وتعصمني في ديني لا أجد لي غيرك، مقادير الارزاق عندك، فانفعني من قدرتك بي فيها بما ينزع ما نزل بي من الفقر، يا غني يا قوي يا متين، يا ممتنا على أهل الصبر بالدعة التي أدخلتها عليهم بطاعتك، لا حول ولا قوة إلا بك، قد فدحتني المحن وأفنتنى وأعيتني المسالك للروح منها، واضطرني إليك الطمع فيها مع حسن الرجاء لك فيها، فهربت بنفسي إليك وانقطعت إلنك بضري، ورجوتك لدعائي، أنت مالكي فأغنني، واجبر مصيبتي بجلاء كربها، وإدخالك الصبر علي فيها، فانك إن حلت بيني وبين ما أنا فيه هلكت ولا صبر لي يا ذا الاسم الجامع الذي فيه عظم الشؤن كلها بحقك يا سيدي صل على محمد وآل محمد، وأغنني بأن تفرج عني يا كريم (1). بيان: الحلقه الضيقة استعيرت للضيق الشديد اللازم، وأثبت له الفك ترشيحا للاستعارة " بحقيقة إيماني " أي بما حق وثبت بها إيماني من العقايد الحقة، أو بايماني الذي يحق أن يسمى إيمانا، وكذا حقايق ظنوني " وعقد عزائمي " أي ما عقدت عليه قلبي والباء للملابسة ويحتمل السببية بتكلف في بعض الفقرات " ومجارى سيول مدامعي " قال الجوهري المدامع المآقي، وهي أطراف العين، أي المجاري التي في رأسي يجري فيها السيول التي تخرج من مدامعي، وفي بعض النسخ السيول بالباء الموحدة ولعله تصحيف، وفي الصحاح السبل بالتحريك المطر وأسبل المطر والدمع إذا هطل. وقال: ساغ الشراب يسوغ سوغا أي سهل مدخله في الحلق، والمطعم والمشرب كأنهما مصدران، ومساغ مصدر أو اسم مكان و " لذة " عطف على " مطعمي " أو على " مساغ " والمشام بتشديد الميم جمع المشمة آلة الشم أو مكانه، والقصب العظام المجوفة، قال الفيروز آبادي القصب بالتحريك عظام الاصابع، وشعب الحلق ومخارج ________________________________________ (1) الاقبال: 428. ________________________________________