[176] الذي نفسي بيده، ما دعا بهن عبد باخلاص نية إلا اهتز [لهن] العرش، وإلا قال الله للملائكة: اشهدوا أني قد استجبت له بهن، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته، ثم قال لاصحابه: سلوها ولا تستبطؤا الاجابة (1). ومن ذلك دعاء عيسى عليه السلام برواية غير هذه وهي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى في باطن جبرئيل الدعاء فعلمه عليا والعباس، وقال: يا علي يا خير بني هاشم، يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات، فو الذي نفسي بيده، ما دعا بهن مؤمن بإخلاص إلا اهتزلهن العرش، والسموات السبع والارضون، وقال الله تعالى لملائكته: اشهدوا أني قد استجبت للداعي بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته، وزعموا أنه الدعاء الذي دعا به عيسى بن مريم فرفعه الله، وهو هذا الدعاء: " اللهم إني أعوذ باسمك الواحد الاحد، وأعوذ باسمك الاحد الصمد، و أعوذ بك باسمك اللهم العظيم الوتر، وأعوذ اللهم باسمك الكبير المتعال، الذي ملا الاركان كلها، أن تكشف عني غم ما أصبحت فيه وأمسيت (2) ومن ذلك دعاء لعيسى بن مريم عليه السلام برواية اخرى وهو: " اللهم خالق النفس من النفس، ومخرج النفس من النفس، ومخلص النفس من النفس، فرج عنا وخلصنا من شدتنا " (3). 23 - مهج: ومن ذلك دعاء سلمان الفارسي رضوان الله عليه الذي علمه النبي صلى الله عليه وآله، ويروى أن سلمان كان من بقايا أوصياء عيسى عليه السلام وروي عن أحد الائمة صلوات الله عليهم أن سلمان أدرك العلم الاول والاخر، وجدته في أصل عتيق تاريخ كتابته ربيع الاخر سنة أربعة عشر وثلاثمائة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي: ألا اخبرك بما هو خير من الذهب والفضة ؟ وخير من الدنيا وزهرتها ؟ فقال: بلى يا رسول الله ! صلى الله عليك وعلى آلك، قال: فقل: ________________________________________ (1) مهج الدعوات ص 388. (2 و 3) مهج الدعوات ص 389. ________________________________________