[396] جرت رحم بيني وبين منازل * سواء كما يستنزل القطر طالبه (1) وربيت حتى صار جلدا شمردلا * إذا قام ساوى غارب العجل غاربه (2) وقد كنت اوتيه من الزاد في الصبى * إذا جاع منه صفوه وأطايبه (3) فلما استوى في عنفو ان شبابه * وأصبح كالرمح الرديني خاطبه (4) تهضمني مالي كذا ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو غالبه (5) ثم حلف بالله ليقدمن إلى بيت الله الحرام، فيستعدي الله (6) علي، فصام أسابيع، وصلى ركعات، ودعا وخرج متوجها على عيرانة (7) يقطع بالسير ________________________________________ (1) منازل: اسم ولده هذا المستغيث، ذكر القصة في هامش مصباح الكفعمي ص 260 وفيه: فقال عليه السلام: ما اسمك ؟ قال: منازل بن لاحق الشيباني، وأنا ممن ابتلى بالعقوق وأضاع الحقوق.. ". (2) الجلد: - بفتح وسكون - الشديد القوى، والشمردل: الطويل، الحسن الخلق والغارب: الكاهل، والعجل معروف، وفى المصدر المطبوع: الفحل، وهو الذكر من كل حيوان، يعنى أنه صار طويلا بحيث ساوى كاهله كاهل الفحل أو العجل. (3) الاطايب جمع أطيب وهو أحسن الاطعمة وأفضلها والصفو: الخالص والخيار من كل شئ. (4) الردينى: الرمح المنسوب إلى ردينة، اسم امرأة كانت تقوم الرماح، وزعموا أنها امرأة السمهرى كانا يقومان القنا بخط هجر، والخاطب: الذى يخطب ولعل المراد منه - بقرينة الاضافة - اللسان، يعنى أن لسانه كالرمح في الطول والحدة والذرابة، وإذا خصصنا الخاطب بالذى يخطب السناء للتزويج، كان له معنى آخر. (5) تهضمه: أي كسره وحطمه وظلمه، ولوى يده: أي فتله وثناه بحيث أعجزه عن الدفاع. (6) استعدى عليه: استغاثة واستنصره، يقال: استعديت على فلان الامير فأعدانى أي استعنت به عليه فأعاننى على عدوى. (7) العيرانة من الابل: التى تشبه العير في سرعتها ونشاطها. ________________________________________