[ 176 ] فقال: ليس من شئ إلا في الكتاب والسنة، قال: ثم مكث ساعة ثم قال: يوفق ويسدد وليس كما تظن. بيان: قوله عليه السلام: يوفق ويسدد أي لأن يعلم ذلك من الكتاب والسنة لئلا ينافي الأخبار السابقة وأول هذا الخبر أيضا. (1) 18 - ير: ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن سورة بن كليب (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخلت عليه بمنى فقلت: جعلت فداك الإمام بأي شئ يحكم ؟ قال: قال: بالكتاب. قلت: فما ليس في الكتاب ؟ قال: بالسنة. قلت: فما ليس في السنة ولا في الكتاب ؟ قال: فقال بيده: قد أعرف الذي تريد، يسدد ويوفق وليس كما تظن. (3) 19 - ير: أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي عليه السلام إذا ورد عليه أمر ما نزل به كتاب ولا سنة قال برجم فأصاب، قال أبو جعفر عليه السلام: وهي المعضلات. ________________________________________ (1) بل المراد أن له طريقا من العلم إليه، وليس كما تظن أي بالطرق العادية، فهو القاء في الفهم وقذف في القلب معا من غير طريق الفهم العادى، ولا ينافى ذلك لا صدر الخبر ولا غيره من الاخبار فافهم. ط (2) بضم السين المهملة وسكون الواو وفتح الراى المهملة. وكليب وزان (زبير) هو سورة بن كليب بن معاوية الاسدي. كان من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام. روى الكشى في ص 239 من رجاله باسناده عن محمد بن مسعود، عن الحسين بن اشكيب، عن عبد الرحمن بن حماد، عن محمد بن اسماعيل الميثمى، عن حذيفة بن منصور، عن سورة بن كليب قال: قال لى زيد بن على: يا سورة كيف علمتم أن صاحبكم على ما تذكرونه ؟ قال: قلت: على الخبير سقطت، قال: فقال: هات، فقلت له: كنا نأتى أخاك محمد بن على عليهما السلام نسأله فيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقال الله عز وجل في كتابه، حتى مضى أخوك فأتيناكم وأنت فيمن أتينا، فتخبرونا ببعض ولا تخبرونا بكل الذى نسالكم عنه حتى أتينا ابن أخيك جعفرا فقال لنا: كل ما قال أبوه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقال تعالى، فتبسم وقال: أما والله إن قلت بذا، فان كتب على صلوات الله عليه عنده. يستفاد من ذلك قوته في الحجاج، وأنه كان مشهورا بالتشيع، وأنه كان أهلا لسؤال مثل زيد بن على عنه. (3) الحديث متحد مع 15، ورواه حماد عن أبى عبد الله عليه السلام كما تقدم تحت الرقم 17. ________________________________________