[18] الخلد مقامه، كما يظهر من فهارس الأصحاب، بل قال الشيخ محمد بن خاتون (1) العاملي، في صدر شرح الأربعين لشيخنا البهائي، ما معناه أن مؤلفاته في الكثرة على حد، بحيث إنها قد حوسبت فصار بازاء كل يوم من أيام عمره، ألف بيت من المصنفات، وإن كان هو من الاغلاط الشايعة، والأكاذيب الصريحة، عند أهل هذا الفن. قال الفاضل الخبير الآميرزا عبد الله الاصبهاني في رياض العلماء: إن إمامنا العلامة، ممن لا مرية في وفور علمه، وغزارة مصنفاته، في كل علم، ولكن هذا قول من لا دربة له في تعداد مؤلفاته، والتأمل في مقدار كتابه وأعداد مصنفاته إن كتبه رضي الله عنه مضبوطة، ومقدار عمره أيضا معلوم، ولو حاسبنا وسامحنا في التدقيق، لما يصير في مقابلة كل يوم من أيام عمره، أعنى من أوان بلوغه رتبة الحلم إلى وقت وفاته بقدر مأتي بيت، فما يقال في المشهور جزاف واضح، بل ولو حوسب جميع ما كتبه رحمه الله مدة عمره، وإن كان من غير مؤلفاته أيضا، لما بلغ هذا المقدار، ويكون من إغراقات الجاهل الهذار. ونظير هذا القول، ما اشتهر بين العامة أن إمامهم محيي الدين النووي، شارح ________________________________________ ابن الاقا محمد باقر المازندرانى الغروى والعلامة الحاج المولى على المازندرانى والسيد العلامة السيد محمد باقر الشفتى وغيرهم رضوان الله عليهم اجمعين توفى ره في سنة 1280 وله تصانيف منها كتاب مناهج الاحكام في مسائل الحلال والحرام ومرشد العوام في الصلاة والقواعد الشريفة في القواعد الاصولية وغيرها - المستدرك ج 3 ص 399 الروضة البهية ص 4 فوائد الرضوية ص 541. (1) يشترك هذا الاسم بين رجلين الاول العلامة محمد بن الخواتون العيناثى كان عالما فاضلا جليل القدر من المشايخ الاجلاء يروى عن الشيخ على بن عبد العالي الكركي ويروى الشهيد الثاني عن ولده احمد عنه والثانى ايضا الفاضل الصالح الفقيه المعاصر لصاحب الوسائل امل الامل ص 30 - فوائد الرضوية 532. ________________________________________