[ 322 ] بوجه الله ما حسبك وما أمرك ؟ قال: إنك سألتني بأمر عظيم بوجه الله عزوجل، ووجه الله عزوجل أوقعني في العبودية وساخبرك من أنا، أنا الخضر الذي سمعت به، سألني مسكين صدقة ولم يكن عندي شئ اعطيه، فسألني بوجه الله عزوجل فأمكنته من رقبتي، فباعني فاخبرك أنه من سئل بوجه الله عزوجل فرد سائله وهو قادر على ذلك وقف يوم القيامة ليس لوجهه جلد ولا لحم ولا دم إلا عظم يتقعقع، (1) قال الرجل: شققت عليك ولم أعرفك قال: لا بأس أبقيت (2) وأحسنت، قال: بأبي أنت وامي احكم في أهلي ومالي بما أراك الله عزوجل، أم اخيرك فاخلي سبيلك ؟ قال: أحب إلي أن تخلي سبيلي فأ عبد الله على سبيله، فقال الخضر عليه السلام: الحمد لله الذي أوقعني في العبودية فأنجاني منها. (3) ________________________________________ (1) قعقع السلاح: صوت تقعقع، اضطرب وتحرك. صوت عند التحرك. (2) أي رحمت وشفقت على. (3) أعلام الدين مخطوط. ________________________________________