[ 327 ] يمنعون فقراءهم من أكل لحم الطير والشحوم فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقرائهم. (1) بيان: قال البيضاوي: " أو الحوايا " أو ما اشتمل على الامعاء " أو ما اختلط بعظم " هو شحم الالية لاتصالها بالعصعص انتهى. (2) قوله: (3) (يعني في الجنين) هذا مخالف للمشهور لكن لا يبعد عن أصل المعنى اللغوي قال الزجاج: واحدها حاوية وحاويا وحوية وهي ما تحوى في البطن فاجتمع واستدار، فالمراد استثناء الشحم المحيط بالجنين، أو الذي في بطن الجنين، وفي بعض النسخ " في الجنبين " وهو أبعد من المعنى اللغوي مما مر وإن ناسب سابقه في الجملة. 4 - لى: الدقاق، عن الاسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام (4) قال: لما كلم الله عزوجل موسى بن عمران عليه السلام قال موسى: إلهي ما جزاء من شهد أني رسولك ونبيك وأنك كلمتني ؟ قال: يا موسى تأتيه ملائكتي فتبشره بجنتي، قال موسى: إلهي فما جزاء من قام بين يديك يصلي ؟ قال: يا موسى اباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا، ومن باهيت به ملائكتي لم اعذبه. قال موسى: إلهي فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق أن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار. قال موسى: إلهي فما جزاء من وصل رحمه ؟ قال: يا موسى انسي له أجله واهون عليه سكرات الموت ويناديه خزنة الجنة: هلم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت. قال موسى: إلهي فما جزاء من كف أذاه عن الناس وبذل معروفه لهم ؟ قال يا موسى: يناديه النار يوم القيامة: لا سبيل لي عليك. قال: إلهي فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟ قال: يا موسى اظله يوم القيامة بظل عرشي وأجعله في كنفي. قال: إلهي فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا ؟ قال: يا موسى يمر على الصراط كالبرق. قال: إلهي فما جزاء من صبر على أذى الناس ________________________________________ (1) تفسير القمى: 207 - 208. (2) انوار التنزيل 1: 157. (3) أي قول على بن ابراهيم، قلت: الموجود في التفسير: الجنبين. (4) في المصدر: عن على بن محمد بن على بن موسى عليه السلام. (*) ________________________________________