[ 341 ] وأعطاه التوراة والالواح رأى (1) مكانه من ربه عزوجل فقال: يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي، فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي ؟ قال موسى: يا رب فإن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الانبياء أكرم من آلي ؟ قال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين ؟ فقال موسى: يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أصحاب الانبياء أكرم عندك من صحابتي ؟ (2) قال الله: يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبيين وفضل محمد على جميع المرسلين ؟ فقال موسى: يا رب فإن كان محمد وأصحابه كما وصفت فهل في امم الانبياء أفضل عندك من امتي ؟ ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المن والسلوى وفلقت لهم البحر. فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل امة محمد على جميع الامم كفضله على جميع خلقي، فقال موسى: يا رب ليتني كنت أراهم، فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى إنك لن تراهم، فليس هذا أو ان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنات: جنات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبحبحون، (3) أفتحب أن اسمعك كلامهم ؟ قال: نعم إلهي، قال الله جل جلاله: قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، ففعل ذلك موسى عليه السلام فنادى ربنا عز وجل: يا امة محمد، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك (4) لا شريك لك لبيك قال: فجعل الله عزوجل تلك الاجابة منهم شعار الحج، (5) ثم نادى ربنا عزوجل: ________________________________________ (1) في العلل والمحاسن: ورأى مكانه. (2) في العلل والعيون: فهل في امم الانبياء افضل عندك من امتى. فليس فيهما قوله. " فهل في أصحاب الانبياء " إلى قوله: " كما وصفت " فالظاهر انه سقط عنهما لان صاحب المحتضر وغيره ذكروه مثل ما ذكره المصنف. (3) تبحبح الدار: توسطها. (4) في المصدر: والملك لك. (5) في المصدر: شعار الحاج. ________________________________________