وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 60 ] عمه نادى: يا معاشر اليهود، هذا الغلام الذى تخشونه قد خرج معه عمه وما لهما ثالث فاسرعوا إليه واقتلوه، فخرجوا وكان عددهم سبعين فارسا "، فلحقوا بشيبة وعمه، فقال لعمه شيبة: يا عم انزلني حتى أراك قدرة الله تعالى فأنزله عمه فقصده القوم (1) فجثا على الطريق وجعل يمرغ وجهه في التراب ويدعوا ويقول في دعائه: (يا رب الظلام الغامر، والفلك الدائر (2)، يا رب السبع الطباق، يا مقسم الارزاق، أسألك بحق الشفيع المشفع، والنور المستودع، أن ترد عنا كيد أعدائنا) فما استتم دعاؤه حتى كادت الخيل تهجم عليهم، فوقفت الخيل، فقال ابن دحية لاطية: يابن هاشم (3) اصرف عنا هذا الخطاب وكثرة الجواب، فنحن لا نشك فيك يا بن عبد مناف، فأنتم السادات (4)، اعلموا أنا ما خرجنا طالبين كيدكم، ولكن خرجنا كى نردك إلى امك، فلقد كنت مصباح بلدتنا، فقال شيبة: أراكم تنظرون إلي بعين مغضب، فكيف تكون في قلوبكم المحبة لي ؟ لكن لما رأيتم قدرة الله تعالى قلتم: هذا الكلام، وتركهم، وسار إلى عمه، فقال له المطلب: يابن أخي إن لك عند الله شأنا "، ثم جعل يقبله، وسارا وسار القوم راجعين، قال لهم لاطية (5): ________________________________________ (1) في المصدر: فعسى أن نقتله ونصرف عنا شره قال: (فخرجوا مسرعين وكانوا سبعين فارسا فأطلقوا الاعنة وقوموا ولحقوا بشيبة وعمه، ثم ان شيبة قال لعمه ان اليهود لحقوابنا وهم أشد عداوة وما جاؤا الا في طلبى، فقال له عمه: يابن أخى لا تخف فوحق الكعبة الكبرى لا يصلون اليك بمكروه أبدا "، فقال شيبة: يا عم انزلني حتى أراك قدرة الله تعالى الذى خلقني وجعل هذا النور في وجهى، قال: فأنزله عمه، فلما وصل الارض قام قائما فقصده القوم). (2) في المصدر: والبحر الزاخر. وأثبته المصنف في الهامش عن نسخة. (3) فوقف الخيل لا تقدر على المسير خ ل وفي المصدر فبقيت الخيل في وحل لا تقدر على المسير. وفيه: فقال دحية: يا بن هاشم. (4) في المصدر: صرف الخطاب، وكثرة الجواب فنحن ما نشك فيه يابن عبد مناف فانتم السادات الاشراف. (5) في المصدر، يا دحية اليهود، وشاة القرود، انكم تنظرون إلى بعين مقت، فكيف قدح في قلوبكم المحبة لنا، فان ذلك محال، لكن لما رأيتم قدرة الله عز وجل وانكم لا تصلون الينا و ان الله يحول بيننا وبينكم نطقتم بالوسواس، ثم تركهم ومضى إلى ابن عمه، فقال له المطلب: يا خير من مشى، ان لك عند الله تعالى شأنا، ثم جعل يقبله ويقول: ان لك عند الله حرمة عظيمة، قال: وان القوم لما ولوا عنهم ساقوا خيلهم راجعين، فقال لهم لاطية. ________________________________________