وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 229 ] أخبرني به محمد بن عبد الله أنه أتاه، قال عداس: ذلك الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى عليهم السلام بالوحي والرسالة، والله لئن كان نزل جبرئيل على هذه الارض لقد نزل إليها خير عظيم، ولكن يا خديجة إن الشيطان ربما عرض للعبد فأراه امورا، فخذي كتابي هذا فانطلقي به إلى صاحبك فإن كان مجنونا فإنه سيذهب عنه، وإن كان من أمر الله فلن يضره (1)، ثم انطلقت بالكتاب معها، فلما دخلت منزلها إذا هي برسول الله (صلى الله عليه وآله) مع جبرئيل (عليه السلام) قاعد يقرؤه هذه الآيات: " ن * والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن كل لاجرا غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم * فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون " أي الضال، أو المجنون (2)، فلما سمعت خديجة قراءته اهتزت فرحا، ثم رآه (صلى الله عليه وآله) عداس (3) فقال: اكشف لي عن ظهرك، فكشف فإذا خاتم النبوة يلوح بين كتفيه، فلما نظر عداس إليه خر ساجدا يقول: قدوس قدوس، أنت والله النبي الذي بشر بك موسى وعيسى عليهما السلام أما والله يا خديجة ليظهرن له أمر عظيم، ونبأ كبير، فوالله يا محمد إن عشت حتى تؤمر بالدعاء لاضربن بين يديك بالسيف هل امرت بشئ بعد ؟ قال: لا، قال: ستؤمر ثم تؤمر ثم تكذب ثم يخرجك قومك (4) والله ينصرك وملائكته. قال ابن إسحاق: كان أول من اتبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) خديجة، وكان أول ذكر آمن به علي (عليه السلام) هو يومئذ ابن عشر سنين، ثم زيد بن حارثة، قيل: ثم أسلم بلال، وقيل ثم أبو بكر، ثم الزبير وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمان بن عوف (5). ________________________________________ (1) في المصدر: وسألته عما سألت عنه ورقة بن نوفل فأخبرها بنحو ما قال ورقة بن نوفل ثم انطلقت. (2) في المصدر: يعنى بالمفتون الضال، والصحيح في تفسير المفتون أنه المجنون. (3) في المصدر: اهتزت فرحا، ثم قال للنبي (صلى الله عليه وآله): فداك أبى وامى امض معى إلى عداس، فقام معها إلى عداس، فلما أن سلم عليه قال: ادن منى، فدنا منه، قال: اكشف اه‍. (4) في المصدر بعد ذلك: فشق ذلك على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: يا عداس و انهم ليخرجوني ؟ قال: نعم ما جاء والله أحد بمثل ما جئت به الا أخرجه قومه، وكان قومه أشد الناس عليه، والله ينصرك وملائكته، ثم انصرف عنه النبي. (5) المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني فيما كان في السنة الاولى من نبوته. ________________________________________