وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 289 ] وذلك أنهم جادلوه حين اسري به، فقالوا: صف لنا بيت المقدس، وأخبرنا عن عيرنا في طريق الشام " ولقد رآه نزلة اخرى " أي جبرئيل في صورته نازلا (1) من السماء نزلة اخرى وذلك أنه رآه مرتين في صورته " عند سدرة المنتهى " أي رآه محمد وهو عند سدرة المنتهى، وهي شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة، انتهى إليها علم كل ملك (2) وقيل: هي شجرة طوبى " إذ يغشى السدرة ما يغشى " قيل: يغشاها الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجرة، وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: رأيت على كل ورقة من أوراقها ملكا قائما يسبح الله تعالى، وقيل: يغشاها من النور والبهاء والحسن والصفاء الذي يروق الابصار ما ليس لوصفه منتهى، وقيل: يغشاها فراش (2) من ذهب عن ابن عباس، وكأنها ملائكة على صورة الفراش يعبدون الله تعالى، والمعنى أنه رأى جبرئيل على صورته في الحال التي يغشى فيها السدرة، من أمر الله ومن العجائب المنبهة على كمال قدرة الله تعالى ما يغشاها. " ما زاغ البصر وما طغى " لم يمل بصره يمينا وشمالا، وما جاوز القصد، ولا الحد الذي حد له " لقد رأى من آيات ربه الكبرى " مثل سدرة المنتهى، وصورة جبريل ورؤيته وله ستمائة جناح قد سد الافق بأجنحته، وقيل: إنه رأى رفرفا أخضر من رفارف الجنة قد سد الافق انتهى كلامه رفع الله مقامه (4). وأقول: اعلم أن عروجه (صلى الله عليه وآله) إلى بيت المقدس ثم إلى السماء في ليلة واحدة بجسده الشريف مما دلت عليه الآيات والاخبار المتواترة من طرف الخاصة والعامة، وإنكار أمثال ذلك أو تأويلها بالعروج الروحاني أو بكونه في المنام ينشأ إما من قلة التتبع في آثار الائمة الطاهرين، أو من قلة التدين وضعف اليقين، أو الانخداع بتسويلات المتفلسفين، والاخبار الواردة في هذا المطلب لا أظن مثلها ورد في شئ من اصول المذهب، فما أدري ________________________________________ (1) في المصدر: في صورته التى خلق عليها نازلا. (2) في المصدر: بعد ذلك: وقيل إليها ينتهى ما يهبط به من فوقها من أمر الله عن ابن مسعود والضحاك، وقيل: إليها ينتهى أرواح الشهداء، وقيل إليها ينتهى ما يهبط به من فوقها ويقبض منها، وإليها ينتهى ما يعرج من الارواح ويقبض منها، والمنتهى: موضع الانتهاء. (3) الفراش: طائر صغير يتهافت على السراج فيحترق، يقال له بالفارسية: پروانه. (4) مجمع البيان 9: 174 و 175. ________________________________________