[ 327 ] من خلق ربك أن بين الله وبين خلقه تسعين (1) ألف حجاب، وأقرب الخلق إلى الله أنا وإسرافيل، وبيننا وبينه أربعة حجب: حجاب من نور، وحجاب من ظلمة، وحجاب من الغمام، وحجاب من الماء، قال: (صلى الله عليه وآله) ورأيت من العجائب التي خلق الله وسخر على ما أراده ديكا رجلاه في تخوم الارضين السابعة، ورأسه عند العرش، وهو ملك من ملائكة الله تعالى (2) خلقه الله كما أراد، رجلاه في تخوم الارضين السابعة، ثم أقبل مصعدا حتى خرج في الهواء إلى السماء السابعة، وانتهى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى قرب العرش، وهو يقول: " سبحان ربي حيث ما كنت لا تدري أين ربك من عظم شأنه " وله جناحان في منكبيه، إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب، فإذا كان في السحر نشر جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح يقول: " سبحان الله الملك القدوس، سبحان الله الكبير المتعال، لا إله إلا الله الحي القيوم " وإذا قال ذلك سبحت ديوك الارض كلها، وخفقت بأجنحتها، وأخذت في الصياح (3)، فإذا سكت ذلك الديك في السماء سكتت ديوك الارض كلها، ولذلك الديك زغب أخضر (4)، وريش أبيض كأشد بياض [ ما ] رأيته قط، وله زغب أخضر أيضا تحت ريشه الابيض كأشد خضرة [ ما ] رأيتها قط، قال (صلى الله عليه وآله) ثم مضيت مع جبرئيل فدخلت البيت المعمور فصليت فيها ركعتين، ومعي اناس من أصحابي عليهم ثياب جدد، وآخرين عليهم ثياب خلقان، فدخل أصحاب الجدد، وحبس أصحاب الخلقان، ثم خرجت فانقاد لي نهران: نهر يسمى الكوثر، ونهر يسمى الرحمة، فشربت من الكوثر، واغتسلت من الرحمة، ثم انقادا لي جميعا حتى دخلت الجنة، وإذا على حافتيها (5) بيوتي وبيوت ________________________________________ (1) في نسخة: سبعين. (2) في نسخة: ملكا من ملائكة الله. وفى المصدر وملك من ملائكة الله. (3) في نسخة: بالصراخ. (4) في المصدر: ولذلك الديك زغب الشعرات في الراس أخضر. (5) الحافة: الجانب والطرف. ________________________________________