[ 329 ] كما قال الله تعالى: " قاب قوسين أو أدني " فناداني: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه (1). فقلت أنا مجيبا عنى (2) وعن امتي: والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله، فقلت (3): سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير فقال الله: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، فقلت: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، فقال الله: لا اؤاخذك، فقلت: ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، فقال الله: لا أحملك، فقلت: ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، فقال الله تبارك وتعالى: قد أعطيتك ذلك لك ولامتك. فقال الصادق (عليه السلام): ما وفد إلى الله تعالى أحد أكرم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث سأل (4) لامته هذه الخصال (5). فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا رب أعطيت أنبياءك فضائل فأعطني، فقال الله: قد أعطيتك فيما أعطيتك كلمتين من تحت عرشي: لا حول ولا قوة إلا بالله (6)، ولا منجى منك إلا إليك، قال: وعلمتني الملائكة قولا أقوله إذا أصبحت وأمسيت: " اللهم إن ظلمي أصبح مستجيرا بعفوك، وذنبي أصبح مستجيرا بمغفرتك، وذلي أصبح مستجيرا بعزتك، وفقري ________________________________________ (1) تفسير القمى: 368 - 375، في المصدر بعد ذلك: وقد كتبنا ذلك في سورة البقرة: وما ذكره هنا فأورده المصنف بعد ذلك. (2) في المصدر: بعد ما ذكر الاسناد المتقدم، إن هذه الاية مشافهة الله لنبيه ليلة اسرى به إلى السماء، قال النبي صلى الله عليه وآله: انتهيت إلى محل سدرة المنتهى، وإذا الورقة منها تظل امة من الامم فكنت من ربى كقاب قوسين أو أدنى كما حكى الله عزوجل، فناداني ربى: آمن الرسول بما انزل إليه من ربه، فقلت: أنا مجيبا عنى اه. أقول: قوله " فكنت من ربى " قد سمعت آنفا أنه ذكر في سورة الاسراء: " فكنت منها " أي سدرة المنتهى، فلعله التصحيف جاء من الرواة أو النساخ. (3) في المصدر: وقالوا سمعنا (4) في نسخة: حين سأل و (5) تفسير القمى: 86. (6) في نسخة: بالله العلى العظيم. (*) ________________________________________