[ 331 ] أخر ساجدا حتى رجع إلى عشر صلوات، فرجعت إلى موسى وأخبرته، فقال: لا تطيق، فرجعت إلى ربي فوضع عني خمسا، فرجعت إلى موسى (عليه السلام) وأخبرته فقال: لا تطيق، فقلت: قد استحييت من ربي، ولكن أصبر عليها، فناداني مناد كما صبرت عليها فهذه الخمس بخمسين كل صلاة بعشير، ومن هم من امتك بحسنة يعملها فعملها كتبت له عشرا، و إن لم يعمل كتبت له واحدة، ومن هم من امتك بسيئة فعملها كتبت عليه واحدة، و إن لم يعملها لم أكتب عليه شيئا ؟ فقال الصادق (عليه السلام): جزى الله موسى (عليه السلام) عن هذه الامة خيرا. فهذا تفسير قول الله: " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير (1). توضيح: قوله أتسمع يا محمد ؟ الظاهر أنه بيان للصوت المذكور سابقا أنه (صلى الله عليه وآله) سمعه في الطريق، فكان الاظهر أن يكون هكذا: " قلت: ثم سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل سمعت يا محمد ؟ ويحتمل أن يكون هذا الصوت غير الصوت الاول فلم يبين حقيقة الاول في الخبر، وهو بعيد (2)، قوله: كلا إن كتاب الابرار، لعل الاستشهاد بالآية مبني على أن المراد بكتاب الابرار في الآية أرواحهم، لانها محل العلوم والمعارف، و يحتمل أن يكون ذكر الآية للمناسبة، أي كما أن أعمالهم تثبت في عليين فكذا أرواحهم تصعد إليها. وتصفح في الامر: نظر فيه، وقال الجوهري: كل شئ كثر حتى علا وغلب فقد طم يطم، يقال، فوق كل طامة طامة، ومنه سميت القيامة طامة انتهى. والمشافر جمع المشفر بالكسر وهو شفة البعير، والرضخ: الدق والكسر. قوله (صلى الله عليه وآله): يورثن أموال أزواجهن، أي يزنين ويلحقن أولاد الزنا بالازواج فيرثون من أزواجهن، ويحتمل على بعد أن يكون المراد به زوجة يكون لها ولد من زوج آخر تعطيه أموال الزوج الاخير، والفقرة الثانية مؤكدة ومؤيدة للمعنى الاول. قوله: من أطباق أجسادهم، أي أعضائهم مجازا، أو أغشية أجسادهم من أجنحتهم ________________________________________ (1) تفسير القمى: 375 و 376. (2) وربما يحمل على أن السائل في الجميع الخازن، ولا يخلو من بعد، والظاهر أن الخازن كان ص الملائكة، والماء والخمر واللبن من الجنة، أو من حيث شاء الله، لا من أشربة الدنيا. منه قدس سره. ________________________________________