[ 353 ] أحسن ظنك بالله، قال: أما ظني بالله فحسن، ولكن غمي لبناتي، ما أمرضني غير غمي بهن، فقال الصادق (عليه السلام): الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لاصلاح حال بناتك، أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها ثداء معلقة يقطر من بعضها اللبن، ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن، ويخرج عن بعضها شبه دقيق السميذ، وعن بعضها الثياب (1)، وعن بعضها كالنبق (2)، فيهوي ذلك كله نحو الارض، فقلت في نفسي: أين مقر هذه الخارجات عن هذه الثداء، وذلك أنه لم يكن معي جبرئيل، لاني كنت جاوزت مرتبته، واختزل دوني، فناداني ربي عزوجل في سري، يا محمد هذه أنبتها من هذا المكان الا رفع لاغذو منها بنات المؤمنين من امتك وبنيهم، فقل: لآباء البنات لا تضيقن صدوركم على فاقتهن فإني كما خلقتهن أرزقهن (3). بيان: السميذ بالمهملة والمعجمة، والثاني أفصح: لباب البر، وما بيض من الطعام. 64 - ن: بالاسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اسري بي إلى السماء رأيت في السماء الثالثة رجلا قاعدا، رجل له في المشرق، ورجل في المغرب، وبيده لوح ينظر فيه ويحرك رأسه، فقلت: يا جبرئيل من هذا ؟ فقال: ملك الموت (4). 65 - ن: محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، عن أحمد بن الفضل، عن بكر بن أحمد القصري، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ليلة أسرى بي ربي عزوجل رأيت في بطنان العرش ملكا بيده سيف من نور يلعب به كما يلعب علي بن أبي طالب (عليه السلام) بذي ________________________________________ (1) في المصدر: النبات. (2) النبق: دقيق حلو يخرج من لب جذع النخل. حمل شجر السدر. (3) عيون أخبار الرضا: 179 و 180. (4) عيون أخبار الرضا: 200 فيه: هذا ملك الموت. ________________________________________