وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 286 ] فلما رجع منها نزل على بئر وكان الماء قليلا فيها، وكان أنس بن سيار (1): حليف الانصار، وكان جهجاه بن سعيد الغفاري أجيرا لعمر بن الخطاب فاجتمعوا على البئر، فتعلق دلو سيار (2) بدلو جهجاه، فقال سيار: دلوي، وقال جهجاه: دلوي، فضرب جهجاه يده على وجه سيار (3)، فسال منه الدم، فنادى سيار (4) بالخزرج، ونادى جهجاه بالقريش، وأخذ الناس السلاح. وكاد أن تقع الفتنة، فسمع عبد الله ابن ابي النداء فقال: ما هذا ؟ فاخبروه الخبر (5)، فغضب غضبا شديدا، ثم قال: قد كنت كارها لهذا المسير إني لاذل العرب، ما ظننت أني (6) أبقى إلى أن أسمع مثل هذا فلا يكون (7) عندي تغيير، ثم أقبل على أصحابه فقال: هذا عملكم، أنزلتموهم منازلكم، وواسيتموهم بأموالكم، ووقيتموهم بأنفسكم، وأبرزتم نحوركم للقتل فارمل نساءكم وايتم صبيانكم، ولو أخرجتموهم لكانوا عيالا على غيركم (8)، ثم قال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل، وكان في القوم زيد بن أرقم وكان غلاما قد راهق، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في ظل شجرة في وقت الهاجرة (9) وعنده قوم بن أصحابه من المهاجرين والانصار، فجاء زيد فأخبره بما قال عبد الله بن ابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لعلك وهمت يا غلام " ؟ قال: لا والله ما وهمت، فقال: " فلعلك غضبت عليه " ؟ قال: لا والله ما غضبت عليه، قال: " فلعله سفه عليك " قال (10): لا والله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________ (1) هكذا في الكتاب ومصدره، ولم نجد له ذكرا في الصحابة، والموجود في تاريخ الطبري ومجمع البيان كما تقدم: سنان الجهنى. وفي السيرة واسد الغابة: سنان بن وبر الجهنى. (2 - 4) هكذا في النسخ، والصحيح كما في المصدر: ابن سيار. (5) بالخبر خ ل. (6) أن ابقى خ ل. (7) فلا يكن خ ل. (8) لغيركم خ ل. (9) الهاجرة مؤنث الهاجر: نصف النهار في القيظ، أو من عند زوال الشمس إلى العصر، لان الناس يستكنون في بيوتهم كأنهم هاجروا. (10) فقال خ ل. ________________________________________