[ 289 ] يقول الله (1): " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم " (2). بيان: قال الفيروز آبادي: المريسيع مصغر مرسوع: بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع، وإليه تضاف غزوة بني المصطلق. وقال الجزري: الحدج: شد الاحمال وتوثيقها، وشد الحداجة وهي القتب بأداته. والعذل: الملامة كالتعذيل. قوله وقد أمهدهم الارض، أي صارت لهم مهادا، فلما وقعوا عليها ناموا. وبرحاء الحمى وغيرها: شدة الاذى: وسري عنه الهم على بناء المجهول مشددا وانسرى: انكشف، ويقال: سلت الدم، أماطه (3). 2 - شا: ثم كان من بلائه صلى الله عليه وآله ببني المصطلق ما اشتهر عند العلماء، وكان الفتح له في هذه الغزاة بعد أن اصيب يومئذ ناس من بني عبد المطلب، فقتل أمير - المؤمنين عليه السلام رجلين من القوم، وهما مالك وابنه، وأصاب رسول الله صلى الله عليه وآله منهم سبيا كثيرا وقسمه (4) في المسلمين، وكان ممن اصيب يومئذ من السبايا جويرية بنت الحارث أبي ضرار، وكان شعار المسلمين يوم بني المصطلق: " يا منصور أمت " وكان الذي سبا جويرية أمير المؤمنين عليه السلام، فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فاصطفاها النبي (5) صلى الله عليه وآله فجاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله بعد إسلام بقية القوم فقال: يا رسول الله إن ابنتي لا تسبا، لانها امرأة كريمة، فقال له: اذهب فخيرها، قال: أحسنت (6) ________________________________________ (1) فقال الله خ ل. (2) تفسير القمى: 680 - 682. أقول: في تفسير فرات: 185 حدثنا أبو القاسم العلوى معنعنا عن زيد بن ارقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر قال: فسمعت عبد الله ابن ابى بن السلول يقول: والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل، قال: فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله واخبرته فانزل الله سورة المنافقين إلى آخرها وانزل عذرى وتصديقي. (3) وسلت الخضاب: مسحه والقاه. (4) فقسمه خ ل. (5) المصدر خلى عن قوله: فاصطفاها النبي صلى الله عليه وآله. (6) قد احسنت خ ل. ________________________________________