[ 297 ] وفي هذه الغزاة نزلت آية التيمم. وفيها كان حديث الافك. وفيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله زينب بنت جحش بن رباب، وامها اميمة بنت عبد المطلب، وكانت ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وآله فخطبها رسول الله صلى الله عليه وآله لزيد، فقالت: لا أرضاه لنفسي، قال: فإني قد رضيته لك، فتزوجها زيد بن حارثة، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله لهلال ذي القعدة سنة خمس (1) من الهجرة، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة. ________________________________________ فرغب في بعيرين منها، فغيبها في شعب من شعاب العقيق، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله و قال: يا محمد اصبتم ابنتى وهذا فداؤها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله، " فاين البعيران اللذان غيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟ " فقال الحارث: اشهد ان لا إله الا الله، وانك محمد رسول الله، فوالله ما اطلع على ذلك الا الله، فاسلم الحارث واسلم معه ابنان له وناس من قومه، وارسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الابل إلى النبي صلى الله عليه وآله ودفعت إليه ابنته جويرية فاسلمت وحسن اسلامها، فخطبها النبي صلى الله عليه وآله إلى ابيها، فزوجه اياها واصدقها اربعمائة درهم ". أقول: قال محشى الكتاب: سقطت هذه القطعة كلها من اكثر اصول الكتاب. قال ابن اسحاق: وحدثني يزيد بن رومان ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إليهم بعد اسلامهم الوليد بن عقبة بن ابى معيط، فلما سمعوا به ركبوا إليه فلما سمع بهم هابهم، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاخبره ان القوم قد هموا بقتله، ومنعوه ما قبلهم من صدقتهم، فاكثر المسلمون في ذكر غزوهم حتى هم رسول الله صلى الله عليه وآله بان يغزوهم، فبينا هم على ذلك قدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك حين بعثته الينا فخرجنا إليه لنكرمه ونؤدى إليه ما قبلنا من الصدقة فانشمر راجعا، فبلغنا انه زعم لرسول الله صلى الله عليه وآله انا خرجنا إليه لنقتله، ووالله ما جئنا لذلك، فانزل الله تعالى فيه وفيهم: " يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " إلى قوله: (الراشدون). أقول: ذكر نحوه الطبرسي في مجمع البيان 9، 132، واليعقوبي في تاريخه 2: 40: وروى فرات في تفسيره انه نزل في بنى وليعة. (1) ذكر ابن الاثير في اسد الغابة في زمان تزويجه ثلاثة أقوال: احدها في سنة ثلاث ذكره عن ابى عبيدة، والثانية سنة خمس، والثالثة بعد ام سلمة، ذكره عن ابن اسحاق. ________________________________________