[156] بأمره مطيعان له لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا انكسفا أو أحدهما صلوا " ثم نزل من المنبر فصلى بالناس الكسوف، فلما سلم قال: يا علي قم فجهز ابني قال: فقام علي فغسل إبراهيم وكفنه وحنطه (1) ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس: إن رسول الله نسي أن يصلي على ابنه لما دخله من الجزع عليه، فانتصب قائما ثم قال: إن جبرئيل أتاني وأخبرني بما قلتم، زعمتم أني نسيت أن اصلي على ابني لما دخلني من الجزع، ألا وإنه ليس كما ظننتم ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات، وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة، وأمرني أن لا اصلي إلا على من صلى، ثم قال: يا علي انزل وألحد ابني، فنزل علي فألحد إبراهيم في لحده، فقال الناس: إنه لا ينبغي لاحد أن ينزل في قبر ولده إذ لم يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بابنه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم، ولكن (2) لست آمن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عن ذلك (3) من الجزع ما يحبط أجره " ثم انصرف (4). كا: علي، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن علي بن عبد الله بن أبي الحسن موسى (عليه السلام) مثله (5). 14 - كا: حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن عبد الله بن راشد قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) حين مات إسماعيل ابنه فانزل في قبره ثم رمى بنفسه على الارض مما يلي القبلة ثم قال: هكذا ________________________________________ (1) في المصدر: [وحنطه ومضى، فمضى رسول الله] وفى الكافي: وحنطه وكفنه ثم خرج به ومضى رسول الله. (2) في الكافي: ولكني لست. (3) في الكافي: عند ذلك. (4) المحاسن: 313 و 314. (5) فروع الكافي 1: 57. وذكر الكليني قطعة من الحديث في باب صلاة الكسوف و فيه: [عمرو بن عثمان] مكان: عمرو بن سعيد. ________________________________________