[69] إيمانهم وإخلاصهم، فوقعت خيرته على المنافقين، قال الله عزوجل: " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا (1) " الآية، فلما وجدنا اختيار من قد اصطفاه الله للنبوة واقعا على الافسد دون الاصلح وهو يظن أنه الاصلح دون الافسد علمنا أن لا اختيار لمن لا يعلم ما تخفي الصدور، وما تكن الضمائر، وتنصرف عنه السرائر (2) وأن لا خطر لاختيار المهاجرين والانصار، بعد وقوع خيرة الانبياء على ذوي الفساد لما أرادوا أهل الصلاح (3). 4 - ل: ابن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن سلمة بن الخطاب، عن منيع بن الحجاج، عن يونس، عن الصباح المزني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عرج بالنبي صلى الله عليه وآله السماء مائة وعشرين مرة، ما من مرة إلا وقد أوصى الله عزوجل فيها إلى النبي بالولاية لعلي والائمة من بعده عليهم السلام أكثر مما أوصاه بالفرائض (4). ير: علي بن محمد بن سعيد، عن حمدان بن سليمان، عن عبد الله بن محمد اليماني عن منيع مثله (5). 5 - ب: علي، عن أخيه موسى عليه السلام قال: كان يقول قبل أن يؤخذ بسنة إذا اجتمع عنده أهل بيته: ما وكد الله (6) على العباد في شئ ما وكد عليهم بالاقرار بالامامة، وما جحد العباد شيئا ما جحدوها (7). ________________________________________ (1) الاعراف: 155. (2) في نسخة: وتتصرف عنه السرائر. (3) الاحتجاج: 259 و 260. (4) الخصال 2: 149 فيه: اوصى الله عزوجل النبي. (5) بصائر الدرجات: 23. (6) في هامش النسخة المطبوعة وكد العقد: اوثقه والرحل: شده والوكد بالضم: السعي والجهد، كذا ذكره الفيروز آبادى في القاموس، وحاصل معنى الحديث ان الله تعالى ما عهد على العباد بشئ مثل عهده عليهم بالاقرار بالامامة، وهم لم ينكروا شيئا مثل انكارها فالمضاف محذوف في قوله: ما وكد، أي مثل ما وكد. (7) قرب للاسناد: 123. ________________________________________