[86] لها، فلقينا سالم بن أبي حفصة فقال: يا با عبيدة من إمامك ؟ قلت: أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله، فقال: هلكت وأهلكت، أما سمعت أنا وأنت معي أنا جعفر عليه السلام وهو يقول: من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ؟ قلت: بلى لعمري فرزقني الله المعرفة قال: فقلت لابي عبد الله عليه السلام: إن سالم بن أبي حفصة قال لي: كذا وكذا، فقال لي: يا با عبيدة (1) إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل مثل عمله (2) ويسير بمثل سيرته، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه يا أبا عبيدة إنه لم يمنع (3) ما أعطى داود أن أعطى سليمان، قال: ثم قال: يا با - عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة (4). 29 - سن: محمد بن علي بن محبوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من الله فإن سعيه غير مقبول، وهو ضال متحير، ومثله كمثل شاة (5) ضلت عن راعيها وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها، فلما أن جنها الليل (6) بصرت بقطيع غنم مع راعيها فجاءت إليها، فباتت معها في ربضها، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بسرح قطيع غنم آخر فعمدت نحوها وحنت إليها، فصاح بها الراعي: الحقي بقطيعك، فإنك ________________________________________ (1) في المصدر: بلى لعمري لقد كان ذلك، ثم قعد ذلك بثلاث أو نحوها دخلنا على ابى عبد الله عليه السلام فرزق الله لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له: لقيت سالما فقال لى: كذا وكذا وقلت له: كذى وكذى، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ويل لسالم يا ويل لسالم. ثلاث مرات اما يدرى سالم ما منزلة الامام، الامام اعظم مما يذهب إليه سالم والناس اجمعين، يا عبيدة (2) في المصدر: من يعمل بمثل عمله. (3) في المصدر: لم يمنع الله. (4) بصائر الدرجات: 150 فيه بعد قوله: ما اعطى: ثم قال: هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب، قال: قلت: ما اعطاه الله جعلت فداك ؟ قال: نعم يا با عبيدة انه. اه. (5) في المصدر: كمثل شاة لا راعى لها ضلت. (6) في الغيبة: فلما جنها الليل. ________________________________________