[111] قال: من أحب أن يتمسك بالقضيب الياقوت الاحمر الذي غرسه الله تعالى في جنة عدن فليتمسك بحب علي بن أبي طالب عليه السلام وذريته الطاهرين عليهم السلام. 19 - ومن ذلك باسناد الحافظ مسعود بن ناصر السجستاني عن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: من الرجل ؟ قلت: ربيعة السعدي، فقال لي: مرحبا مرحبا بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم، حاجتك ؟ قلت: ما جئت في طلب غرض من الاغراض الدنيوية، ولكني قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فرق، فقال حذيفة: سبحان الله تعالى وما دعاهم إلى ذلك والامر واضح بين وما يقولون ؟ قال: قلت: فرقة تقول: أبو بكر أحق بالامر وأولى بالناس، لان رسول الله صلى الله عليه وآله سماه الصديق، وكان معه في الغار، وفرقة تقول: عمر بن الخطاب لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " اللهم أعز الدين بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب " فقال حذيفة: الله تعالى أعز الدين بمحمد، ولم يعزه بغيره، وقال فرقة: أبو ذر الغفاري رضي الله عنه لان النبي قال: " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " فقال حذيفة: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أصدق منه وخير وقد أظلته الخضراء وأقلته الغبراء، وفرقة تقول: سلمان الفارسي لان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيه: " أدرك العلم الاول وأدرك العلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت " ثم إني سكت، فقال حذيفة: ما منعك من ذكر الفرقة الخامسة ؟ قال: قلت: لاني منهم، وإنما جئت مرتادا لهم (1) وقد عاهدوا الله على أن لا يخالفوك، وأن لا ينزلوا عند أمرك (2)، فقال لي: يا ربيعة اسمع مني وعه واحفظه وقه، وبلغ الناس عني، إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أخذ الحسين بن علي ووضعه على منكبه، وجعل يقي بعقبه، وهو يقول: " أيها الناس إنه من ________________________________________ (1) أي جئت طالبا لهم حقيقة الحال. (2) لعل المعنى: وأن لا يقفوا عند امرك. أو فيه سقط صحيحه: وأن لا ينزلوا الا عند امرك. ________________________________________