[314] عشب الارض، وبنا أنزل الله عليكم قطر السماء، وبنا آمنكم الله من الغرق في بحركم، ومن الخسف في بركم، وبنا نفعكم الله في حياتكم وفي قبوركم وفي محشركم وعند الصراط وعند الميزان وعند دخولكم الجنان، إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل، فنحن المشكاة فيها مصباح، والمصباح هو محمد صلى الله عليه وآله " المصباح في زجاجة " نحن الزجاجة " كأنها كوكب دري توقد (1) من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية " لا منكرة ولا دعية " يكاد زيتها " نور " يضيئ (2) و لو لم تمسسه نار نور " الفرقان " على نور يهدي الله لنوره من يشاء " لولايتنا " والله بكل شئ عليم " بأن يهدي من أحب لولايتنا حقا (3) على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه، نيرا برهانه، عظيما عند الله حجته، ويجئ عدونا يوم القيامة مسودا وجهه، مدحضة عند الله حجته، حق على الله أن يجعل ولينا رفيق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، وحق على الله أن يجعل عدونا رفيقا للشياطين والكافرين، وبئس اولئك رفيقا، لشهيدنا فضل على الشهداء غيرنا بعشر درجات، ولشهيد شيعتنا على شهيد غيرنا سبع درجات، فنحن النجباء، و نحن أفراط الانبياء، ونحن أبناء الاوصياء (4)، ونحن أولى الناس بالله، ونحن المخصوصون في كتاب الله، ونحن أولى الناس بدين الله، ونحن الذين شرع الله لنا فقال الله: " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذين أوحينا إليك " يا محمد " وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى " فقد علمنا وبلغنا ما علمنا واستودعنا علمهم، ونحن ورثة الانبياء ونحن ذرية اولي العلم (5) " أن أقيموا الدين " يا آل محمد صلى الله عليه وآله " ولا تتفرقوا فيه " وكونوا على جماعتكم " كبر على المشركين " من أشرك بولاية علي بن أبي - طالب عليه السلام " ما تدعوهم إليه " من ولاية علي عليه السلام إن " الله " يا محمد " يجتبي إليه ________________________________________ (1) في المصدر: يوقد. وهو الصحيح. (2) في المصدر: نورها يضئ. (3) هكذا في الكتاب: والصحيح، " حق " كما تقدم. (4) زاد في نسخة بعد ذلك: ونحن خلفاء الارض. (5) في نسخة: ونحن ورثة اولى العزم من الانبياء. ________________________________________