[58] 32 - فر: محمد بن الحسن معنعنا عن حنان بن سدير عن أبيه قال: كنت عند جعفر بن محمد عليه السلام فقدم إلينا طعاما، فأكلت طعاما ما أكلت طعاما مثله قط، فقال لي: ياسدير كيف رأيت طعامنا هذا ؟ قلت بأبي أنت وامي يابن رسول الله ما أكلت مثله قط ولا أظن أني آكل أبدا مثله، ثم إن عيني تغرغرت (1) فبكيت، فقال: ياسدير ما يبكيك قلت: يابن رسول الله ذكرت آية في كتاب الله قال: وما هي ؟ قلت: قول الله في كتابه: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) فخفت أن يكون هذا الطعام الذي يسألنا الله عنه فضحك حتى بدت نواجده، ثم قال: ياسدير لا تسأل عن طعام طيب، ولا ثوب لين، ولا رائحة طيبة، بل لنا خلق وله خلقنا، ولنعمل فيه بالطاعة، وقلت له: بأبي أنت وامي يابن رسول الله فما النعيم ؟ قال لي: حب أمير المؤمنين على بن أبي طالب وعترته عليهم السلام يسألهم الله يوم القيامة كيف كان شكركم لي حين أنعمت عليكم بحب علي وعترته (2). 33 - فر: علي بن محمد بن مخلد الجعفي معنعنا عن أبي حفص الصائغ قال: قال عبد الله بن الحسن: يا أبا حفص (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) قال: ولايتنا والله يا أبا حفص (3). 34 - كنز: روى الشيخ المفيد قدس الله روحه بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي قال: لما قدم الصادق عليه السلام العراق نزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له: جعلت فداك ما الامر بالمعروف ؟ فقال عليه السلام: المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء، المعروف في أهل الارض، وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: جعلت فداك فما المنكر ؟ قال: اللذان ظلماه حقه، و ابتزاه أمره، وحملا الناس على كتفه، قال: ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس ذاك بأمر بمعروف ولانهي عن منكر ________________________________________ (1) أي تردد فيها الدم ولم يجر. (2) تفسير فرات: 230. (3) تفسير فرات: 230. ________________________________________