[ 80 ] عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل: " عالم الغيب والشهادة " فقال: الغيب: ما لم يكن، والشهادة: ما قد كان. بيان: قال الطبرسي رحمه الله: أي عالم بما غاب عن حس العباد، وبما تشاهده العباد، وقيل: عالم بالمعدوم والموجود، وقيل: عالم السر والعلانية، والاولي أن يحمل على العموم. 4 - مع: بالاسناد المتقدم عن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن سلمة الحريري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عزوجل: " يعلم خائنة الاعين " فقال: ألم تر إلي الرجل ينظر إلى الشئ وكأنه لا ينظر إليه فذلك خائنة الاعين. بيان: قال الطبرسي رحمه الله خائنة الاعين أي خيانتها وهي مسارقة النظر إلى مالا يحل النظر إليه، وقيل: تقديره يعلم الاعين الخائنة، وقيل: هو الرمز بالعين، وقيل هو قول الانسان: ما رأيت وقد رأى، ورأيت وما رأى. (1) 5 - يد، ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن الانصاري، عن الهروي قال: قال المأمون الرضا عليه السلام - في خبر طويل - عن قوله تعالى: " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " فقال عليه السلام: إنه عزوجل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان و التجربة لانه لم يزل عليما بكل شئ. 6 - مع: محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي بصير قال: سألته عن قوله عزو جل: " وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين " قال: فقال " الورقة السقط، والحبة الولد، وظلمات الارض الارحام، والرطب: ما يحيى، واليابس ما يغيض، (2) وكل في كتاب مبين ________________________________________ (1) قال الرضى رضوان الله تعالى عليه في تلخيصه: هذه استعارة والمراد بخائنة الاعين - والله أعلم - الريب في كسر الجفون ومرامز العيون وسمى سبحانه ذلك خيانة لانه امارة للريبة و مجانبة للعفة وقد يجوز أن تكون خائنة الاعين، ههنا صفة لبعض الاعين بالمبالغة في الخيانة، على المعنى الذى أشرنا إليه، كما يقال: علامة ونسابة. (2) في نسخة: ما يقبض، وهو أظهر حيث لا يحتاج إلى التكلف. (*) ________________________________________