وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[202] النار في أطنان 1 القصب، ثم يرمونها 2 عليه من فوق البيت، فلما رأى ذلك خرج عليهم مصلتا بسيفه في السكة، فقال [له] محمد بن الاشعث: لك الامان لا تقتل نفسك، وهو يقاتلهم ويقول: أقسمت لا اقتل إلا حرا * وإن رأيت الموت شيئا نكرا ويخلط 3 البارد سخنا مرا * رد شعاع الشمس فاستقرا كل امرئ يوما ملاق شرا * أخاف أن اكذب أو اغرا فقال [له] محمد بن الاشعث: إنك لا تكذب ولا تغر ولا تخدع 4 إن القوم بنو عمك وليسوا بقاتليك ولا ضائريك، وكان قد اثخن بالحجارة، وعجز عن القتال، فانتهز 5 وأسند 6 ظهره إلى جنب تلك الدار: فأعاد ابن الاشعث عليه القول: لك الامان، فقال: [أ] آمن أنا ؟ قال: نعم، فقال للقوم الذين معه: ألي الامان ؟ قال القوم له: نعم، إلا عبيدالله بن العباس السلمي فإنه قال: لا ناقة لي في هذا ولا جمل، ثم تنحى. فقال مسلم: أما لو لم تأمنوني ما وضعت يدي في أيديكم، فاتي ببغلة فحمل عليها واجتمعوا حوله ونزعوا 7 سيفه، فكأنه عند ذلك يئس من نفسه، فدمعت عيناه، ثم قال: هذا أول الغدر، فقال له محمد بن الاشعث: أرجو أن لا يكون عليك بأس، قال: وما هو إلا الرجاء ؟ أين أمانكم ؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، وبكى، فقال له عبيدالله بن العباس [السلمي]: إن من يطلب مثل الذي طلبت إذا ينزل 8 به مثل ما 9 نزل بك لم يبك، قال: والله إني ما لنفسي بكيت، ولا لها من القتل أرثي، وإن كنت لم احب لها طرفة عين تلفا، ولكني أبكي لاهلي المقبلين إلي، 10 أبكي للحسين وآل الحسين عليه السلام. ________________________________________ 1 - في المصدر: أطناب، وقال الطريحي في مجمع البحرين ج 6 ص 278: الظن بالضم: حزمة من حطب أو قصب، الواحدة طنة والجمع أطنان. 2 - في المصدر: يلقونها. 3 - في المصدر: ويجعل. 4 - في المصدر: فلا تجزع. 5 - في المصدر وإحدى نسختي الاصل: فانبهر. 6 - في الاصل والبحار: واستند 7 - في المصدر: وانتزعوا. 8 - في المصدر: تطلب إذا نزل. 9 - في المصدر: الذي. 10 - في البحار: إني. ________________________________________