وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[241] إلى غير ذلك من الطامات والاكاذيب المشتمل عليها هذا الكلام. ولابن خلدون في (المقدمة) كلام آخر كشف فيه عن كثير من الاسرار، وهتك فيه كثيرا من الاستار... انه يقول: " وأما الحسين فانه لما ظهر فسق يزيد عند الكافة من أهل عصره وبعثت شيعة أهل البيت بالكوفة للحسين أن يأتيهم فيقوموا بأمره، فرأى الحسين أن الخروج على يزيد متعين من أجل فسقه لا سيما من له القدرة على ذلك وظنها من نفسه بأهليته وشوكته، فأما الاهلية فكانت كما ظن وزيادة، وأما الشوكة فغلط يرحمه الله فيها ! لان عصبية مضر كانت من قريش، وعصبية قريش في عبدمناف، وعصبية عبد مناف انما كانت في بني أمية تعرف ذلك لهم قريش وسائر الناس ولا ينكرونه، وانما نسي ذلك أول الاسلام لما شغل الناس من الذهول بالخوارق وأمر الوحي وتردد الملائكة لنصرة المسلمين، فأغفلوا أمور عوائدهم وذهبت عصبية الجاهلية ومنازعها ونسيت، ولم يبق الا العصبية الطبيعية في الحماية والدفاع ينتفع بها في اقامة الدين وجهاد المشركين، والدين فيها محكم والعادة معزولة، حتى إذا انقطع أمر النبوة والخوارق المهولة تراجع الحكم بعض الشئ للعوائد فعادت العصبية كما كانت ولمن كانت، وأصبحت مضر أطوع لبني امية من سواهم بما كان لهم من ذلك قبل. فتبين لك غلط الحسين ! الا أنه في أمر دنيوي لا يضره الغلط فيه !، وأما الحكم الشرعي فلم يغلط فيه لانه منوط بظنه وكان ظنه القدرة على ذلك. ولقد عذله ابن العباس وابن الزبير وابن عمر وابن الحنفية أخوه وغيره في مسيره إلى الكوفة وعلموا غلطه في ذلك ! ولم يرجع عما هو بسبيله لما أراده الله. وأما غير الحسين من الصحابة الذين كانوا بالحجاز ومع يزيد بالشام والعراق ________________________________________