[252] وبارع " لا يصلح مخصصا لذلك العموم، لان تخصيص بعض الاعداد بالذكر لا ينافي ثبوت الحكم في الباقي، بل نقول: ذكرها يدل على نفي الحرج والحجر مطلقا، فان من قال لولده: افعل ما شئت، اذهب إلى السوق والى المدرسة والى البستان، كان تصريحا في ان زمام الاختيار بيده ولا يكون تخصيصا، وأيضا ذكر جميع الاعداد متعذر، فذكر بعضها تنبيه على حصول الاذن في جميعها ولئن سلمنا لكن الواو للجمع المطلق فيفيد الاذن في جميع تسعة بل ثمانية عشر لتضعيف كل منها. وأما السنة فلما ثبت بالتواتر أنه صلى الله عليه وسلم مات عن تسع وقد أمرنا باتباعه في قوله " فاتبعوه " وأقل مراتب الامر الاباحة، وقد قال صلى الله عليه وسلم " فمن رغب عن سنتي فليس مني. والمعتمد عند الجمهور في جوابهم أمران... " 1. 4 - الامام محمد الباقر (ع) قال ابن تيمية: " وأما سائر الاثني عشر فلم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم، فقول النبي [كذا] انهم نقلوا عن جدهم ان أراد بذلك انه أوحى إليهم ما قال جدهم فهذه نبوة كما كان يوحى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله غيره من الانبياء، وان أراد أنهم سمعوا ذلك من غيرهم فيمكن أن يسمع من ذلك الغير الذي سمعوه منهم، سواء كان ذلك من بني هاشم أو غيرهم، فأي مزية لهم في النقل عن جدهم الا بكمال العناية والاهتمام ؟ فان كل من كان أعظم اهتماما وعناية بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتلقيها من مظانها كان أعلم بها، وليس من خصائص هؤلاء ________________________________________ 1) غرائب القرآن 4 / 172. ________________________________________