[264] والثانية: التقية، فكلما أرادوا شيئا يتكلمون به فإذا قيل لهم هذا خطأ وظهر بطلانه قالوا: انما قلناه تقية " 1. وقد أورد الشهرستاني كلام سليمان بن جربر وهذا نصه: " ثم انه طعن في الرافضة فقال: ان أئمة الرافضة قد وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظهر أحد قط بهما عليهم احداهما: القول بالبداء، فإذا أظهروا قولا أنه سيكون لهم قوة وشوكة وظهور ثم لا يكون الامر على ما أخبروه قالوا بدا لله تعالى في ذلك، والثانية: التقية، وكل ما أرادوا تكلموا به، فإذا قيل لهم: ذلك ليس بحق وظهر لهم البطلان قالوا: انما قلناه تقية وفعلناه تقية " 2. تحريف الدهلوي الكلام المذكور ومن غرائب الاعمال الفاضحة تحريف (الدهلوي) كلام الشهرستاني هذا واقحامه فيه عبارات من عنده، فقد جاء في حاشية المكيدة السابعة بعد المائة من باب المكائد من (التحفة) ما نصه: " قد نقل صاحب الملل والنحل عن سليمان بن جرير من الزيدية أنه قال: ان أئمة الرفض وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظهر أحد قط بهما عليهم. احدهما: القول بالبداء، فإذا تليت عليهم الايات الدالة على مدح الصحابة والثناء الحسن عليهم أولوها بالبداء وقالوا: بدا لله تعالى في حالهم، وكذا إذا أخبروا أتباعهم بأنه سيكون لهم شوكة وقوة ثم لا يكون الامر على وفق ما وعدوه قالوا: بدا لله في ذلك. والثانية: التقية، فكلما رويت عندهم عن أمير المؤمنين والائمة ما يدل على ________________________________________ 1) المحصل للرازي 182 2) الملل والنحل 1 / 160. ________________________________________