[266] وأصحابه، وذلك انما ينطبق على الاشاعرة، فانهم يتمسكون في عقائدهم بالاحاديث الصحيحة المروية عنه عليه السلام وعن اصحابه رضي الله عنهم لا يتجاوزون عن ظواهرها الا بضرورة، ولا يسترسلون مع عقولهم كالمعتزلة ومن يحذو حذوهم، ولا مع النقل من غيرهم كالشيعة المتشبثين بما روي عن أئمتهم لاعتقادهم العصمة فيهم " 1. وقد أفرط الخلخالي في العناد والانحراف فقال في [حاشيته على شرح العقائد] معلقا على عبارة الدواني: " لاجل اعتقادهم العصمة في أئمتهم وعدم صدور الكذب والافتراء منهم " 2. أي: ان الاعتقاد بعصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام وعدم صدور الكذب والافتراء هو مما يختص بالشيعة الامامية، وأما أهل السنة فيخالفو نهم في ذلك ويرونه اعتقادا باطلا ومذهبا منكرا. فهذه عقيدة أهل السنة في أئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، لا ما زعمه (الدهلوي)... قوله: وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الاحاديث الواردة عن الشيعة سواء في العقائد الالهية والفروع الفقهية الموافقة لاهل السنة كما سيأتي في هذا الكتاب ؟. أقول: لقد أجاب علماؤنا الاعلام عن استدلالات (الدهلوي) بروايات الشيعة في الاصول والفروع في ردودهم على أبواب (التحفة) وقد أتموا الحجة على أولياء (الدهلوي) وأوضحوا المحجة لهم، وبرهنوا على تخلفهم عن سفينة ________________________________________ 1) شرح العقائد بحاشية الشيخ محمد عبده (الشيخ محمد عبده بين الفلاسفة والمتكلمين 1 / 28) 2) حاشية الخلخالي على شرح العقائد للدواني. ________________________________________