[269] المحالات، ولما لم يكن سبب للنجاة الا هذه السفينة كان من المحتم هلاك من عدا الاثني عشرية من الفرق مطلقا... فبطلان مذهب الاثني عشرية - بعد وضوح معنى حديث السفينة - محال قال: وإذا ادعى الزيدية ذلك أجيبوا بنفس الجواب. أقول: ان الزيدية - وان كانوا من الهالكين عندنا - يترفعون عن الاستدلال بهكذا دليل فاسد بارد، ومن وقف على كلماتهم حول حديث السفينة في كتاب ذخيرة المآل علم أنهم - وان خلطوا فيها بين الحق والباطل - لا يستدلون بمثله أبدا. قوله: فلا يصح لاي فرقة من فرق الشيعة التقيد بمذهب معين، ولازمه اعتبار جميع المذاهب على صواب. أقول: لقد ذكرنا أن هذا التقرير ليس للشيعة مطلقا فما بنى عليه (الدهلوي) انما هو بناء الفاسد على الفاسد. قوله: في حين أن التناقض قائم بين هذه المذاهب وان اعتبار كلا الجانبين المتناقضين حقا يؤدي إلى اجتماع النقيضين في غير الاجتهاديات وهو مستحيل قطعا. أقول: كأن (الدهلوي) في غفلة عن الاختلافات والتناقضات الموجودة بين مذاهب أهل السنة ؟ ! بل لقد جوز بعضهم تعدد المذاهب بعدد الصحابة وهذا من عجائب الامور: قال العجيلي ما نصه: " وقد وضع الشيخ الرباني وامام أهل الكشف عبد الوهاب الشعراني قدس الله روحه في ميزانه لاختلاف المذاهب فمثال [تمثالا. ظ] كالشجرة وكتب عليه: فانظر يا أخي إلى العين التي في أسفل الشجرة والى الفروع والاغصان والثمار تجدها كلها متفرعة من أصل شجرها وهي الشريعة، والفروع ________________________________________