وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[290] قوله: " والاغرب من ذلك استدلال بعض مدققيهم على عدم ارادة المحبة... " أقول: ان الذي يقوله المدققون من أهل الحق هو أنه لما كان وجوب مودة أمير المؤمنين عليه السلام سواء بالخصوص أو في ضمن العموم أمرا ثابتا بالايات والاحاديث الكثيرة، ومشتهرا بين جميع الناس من الخواص والعوام، ولم يكن هذا الامر - وهو وجوب المودة - عند أهل السنة مختصا به وحده، بل كان يشاركه فيه سائر الصحابة أيضا كان هذا الاهتمام بهذا الامر - الثابت لدى الجميع والمشترك فيه جميع الاصحاب كما عليه الجماعة - أمرا غير معقول. بل انه بناءا على مذهب أهل السنة القائلين بافضلية الشيخين بل الثلاثة من علي عليه السلام يكون مودة الثلاثة - لا سيما الشيخين - آكد وألزم وأهم من محبة علي عليه السلام، فترك الاهم وايثار غير الاهم مع هذا الاهتمام البالغ يستحيل صدوره ووقوعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فبالنظر الى جميع ما ذكر مع الالتفات الى ذاك الاهتمام البالغ الذي كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ الامر يوم غدير خم مع تلك الاحوال والمقارنات والخصوصيات - التي من أهمها قرب وفاة النبي " ص " - يعلم أن النبي " ص " كان بصدد تبليغ أمر مهم يختص بعلي عليه السلام وحده ولا يشاركه فيه أحد من القوم، ولا يكون ذلك الامر الا الخلافة والامامة. ولو أن ملكا من الملوك كان في سفر فتوقف عن السير في وسط الطريق فجاة، وأمر من كان معه - وهم ألوف - بالوقوف في مكان ليس فيه أبسط وسائل الراحة مع حرارة الجو، ثم أمر بان يصنع له من أقتاب الابل منبرا فصعد المنبر وعرف من معه بقرب وفاته، وذكرهم باولويته بالتصرف في ________________________________________