[104] والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد [ألا] ايها الناس انما انا بشر يوشك ان يأتي [يأتيني] رسول ربى عزوجل فأجيب، واني تارك فيكم ثقلين: اولهما كتاب الله [عزوجل] فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه وقال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى، اذكر كم الله في اهل بيتي، اذكر كم الله في اهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: ان نساءه من أهل بيته، ولكن اهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم ". ورواه عن زيد بن أرقم [4 / 371] وزيد بن ثابت أيضا [5 / 181 - 182] بألفاظ مختلفة فراجعه. هذا، ولقد روى احمد حديث الثقلين في كتابه [مناقب امير المؤمنين مخطوط] أيضا بطرق عديدة. وقال سبط ابن الجوزي: " قال أحمد في (الفضائل) ثنا اسود بن عامر، ثنا اسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم فقلت له: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تركت فيكم الثقلين وأحدهما اكبر من الاخر ؟ قال: نعم سمعته يقول: تركت فيكم الثقلين، كتاب الله حبل ممدود بين اسماء والارض، وعترتي أهل بيتى، ألا انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ألا فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1. هذا بالاضافة إلى أن احمد قد روى حديث الثقلين عن ابى الطفيل عن زيد ________________________________________ 1) تذكرة خواص الامة: 322. ________________________________________