وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[227] من السماء إلى الارض "، وفيه تلويح إلى معنى قوله تعالى " ولو شئنا لرفعناه به ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه ". والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم. وقوله " اني تارك فيكم " اشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين الخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه يوصي الامة بحسن المعاشرة معهما وايثار حقهما على أنفسهم، كما يوصي الاب المشفق لاولاده. ويعضده الحديث السابق في الفصل الاول " أذكر كم الله في أهل بيتي "، كما يقول الاب المشفق: الله الله في حق اولادي. ومعنى كون أحد هما اعظم من الاخر: ان القرآن مؤساة للعترة، وعليهم الاقتداء به، وهم أولى الناس بالعمل بما فيه. ولعل السر في هذه الوصية والاقتران بالقرآن ايجاب محبتهم، لقوله تعالى " قل لا اسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى " فانه تعالى جعل شكر انعامه واحسانه بالقرآن منوطا بمحبتهم على سبيل الحصر، وكأنه صلى الله عليه وسلم يوصي الامة بقيام الشكر وقيد تلك النعمة به ويحذرهم عن الكفران، فمن قام بالوصية وشكر تلك الصنيعة بحسن الخلافة بينهما لن يتفرقا، فلا يفارقانه في مواطن القيامة ومشاهدها حتى يردا الحوض فيشكرا صنيعه عند رسول الله، فحينئذ هو بنفسه يكافيه والله يجازيه الجزاء الاوفى، ومن أضاع الوصية وكفر النعمة فحكمه بالعكس. وعلى هذا التأويل حسن موقع قوله " أنظروا كيف تخلفوني فيهما "، والنظر بمعنى التأمل والتفكر، أي تفكروا واستعملوا الرواية في استخلافى اياكم، هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء. وان استغربت قولي لا يفارقانه في مواقف الحشر حتى يردا علي الحوض تمسكت بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " اقرأوا الزهراوين - إلى قوله - يحاجان عن صاحبهما ". ان استبعدت ________________________________________