[232] فيه على من تقدمه بتحرير أخبار المحدثين خصوصا انتهى. أي لا باعتبار تحرير غير هم، فان غيره أبسط منه. واختصر منه مختصرات كثيرة منها (النبلاء) و (العبر) و (تلخيص التاريخ) و (طبقات الحفاظ) و (طبقات القراء). ولعل (تاريخ الاسلام) في زيادة على عشرين مجلدا وقفت منه على أجزاء، و (النبلاء) في نحو العشرين مجلدا وقفت منه على أجزاء، وهو مختصر من (تاريخ الاسلام) باعتبار أن الاصل لمن لم ينبل في الغالب و (النبلاء) ليس الا لمن نيل، لكنه أطال تراجم النبلاء فيه بما لم يكن في تاريخ الاسلام. ومن مصنفاته (الميزان في نقد الرجال) جعله مختصا بالضعفاء الذين قد تكلم فيهم متكلم [وان كانوا غير ضعفاء في الواقع، ولهذا ذكر فيه مثل ابن معين وعلي بن المدينى باعتبار أنه قد تكلم فيهما متكلم] وهذا كتاب مفيد في ثلاث مجلدات كبار. وله كتاب (الكاشف) المعروف، ومختصر (سنن البيهقى) الكبرى، ومختصر (تهذيب الكمال) لشيخه المزي، وخرج لنفسه (المعجم الكبير) و (الصغير) و (المختص بالمحدثين)، فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر، وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو إلى نحو أربعين سنة، وخرج لغيره من شيوخه وأقرانه وتلامذته. وجميع مصنفاته مقبولة مرغوب فيها، رحل إليه الناس لاجلها، وأخذوها عنه وتداولوها وقرأوها وكتبوها في حياته وطارت في جميع بقاع الارض، وله فيها تعبيرات رائفة وألفاظ رشيقة غالبا، لم يسلك فيها مسلكه أهل عصره ولا من قبلهم ولا من بعدهم. وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه، ولم يجمع أحد في هذا الفن كجمعه ولا حرره كتحريره. قال البدر النابلسي في (مشيخته): كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم ________________________________________